ناقلاً معه تجربته وخبرة ممتدة لسنوات طويلة، نجح الشاب الفلسطيني شحدة زعرب في زراعة الفراولة الغزاوية (التوت الأرضي) في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية بطريقة محسنة ومنتجة، ليثبت أن كل شيء ممكن إذا توفرت الإرادة.
ومن بيت لاهيا في قطاع غزة حيث ينحدر زعرب، نقل الفكرة إلى "الأرض الخصبة والمعطاءة" كما يصفها في قلقيلية، وزرع دونمين من الفراولة الغزاوية التي حالت الحرب الممتدة منذ أكثر من 30 شهراً دون زراعتها وتوريدها إلى الضفة الغربية والعالم كما جرت العادة.
وعن قطاع غزة اغترب زعرب إلى دول عربية وآسيوية لـ8 سنوات، وبها زرع الفراولة أيضاً، ثم عاد إلى بلده ومارس مهمته ذاتها بين ذويه وعائلته التي امتهنت زراعة الفراولة في بيت لاهيا وبيت حانون، وكانت تصدرها بالجملة.
ومثل غيره من آلاف العمال الغزيين الذين قدموا للعمل داخل الخط الأخضر قبل الحرب الأخيرة عام 2023، جاء زعرب ليوفر لقمة عيش أولاده السبعة وزوجته، لكن ظروف الحرب حالت دون عودته إلى غزة فانتقل إلى مدينة قلقيلية، التي وجد بها وبتربتها ملاذاً للعمل وممارسة الزراعة التي أحب وورثها "أباً عن جد"، وأبدع فيها أيضاً.
يقول زعرب -للجزيرة- إنه استهجن اعتماد الضفة على الفراولة المستوردة من المستوطنات الإسرائيلية، متسائلاً: "كيف نستورد توتاً ونحن أرض التوت؟".
ثم بدأ باستصلاح دونمين من الأرض (الدونم يساوي 1000 متر مربع) بمساعدة المواطن أبو أحمد الدرني الذي منحه قطعة الأرض بعد أن أقنعه بالفكرة. ونجحت تجربته فعلاً، يؤكد زعرب مضيفاً: "أخبرني والدي أن غزة كانت تصدر من 1000 إلى 1500 طن إلى الضفة فقط، غير الاتحاد الأوروبي".
💬 التعليقات (0)