أبرمت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الإثنين، اتفاقاً قانونياً نهائياً مع شركة 'تراستا'، يقضي بإنهاء وجود الشريك الأجنبي داخل الشركة الليبية الإماراتية لتكرير النفط (ليركو). وبموجب هذا التفاهم، عادت مصفاة ومجمع رأس لانوف النفطي إلى السيادة الليبية والإدارة الوطنية الكاملة، مما يضع حداً لسنوات من التجاذبات القانونية حول هذا المرفق الحيوي.
وأوضح مسعود سليمان، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط أن هذا الاتفاق جاء ثمرة جهود مضنية لإنهاء ملف معقد في قطاع الطاقة استمر لأكثر من عشر سنوات. وأشار إلى أن النزاعات القضائية والتحكيمية الدولية التي أحاطت بالمصفاة قد أُغلقت تماماً، مما يتيح للدولة الليبية التصرف في أصولها النفطية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وتسعى المؤسسة من خلال هذه الخطوة السيادية إلى البدء الفوري في عمليات إعادة الهيكلة الشاملة لمجمع رأس لانوف، ووضع خطط تشغيلية حديثة تعتمد على الكوادر الليبية بشكل كامل. ومن المتوقع أن تساهم هذه العودة في تعزيز القدرة الإنتاجية لقطاع التكرير المحلي، وتوفير احتياجات السوق من المشتقات النفطية التي تأثرت خلال سنوات التوقف والنزاع القانوني.
ووصف مسؤولون في قطاع الطاقة الليبي هذا التطور بأنه التحول الأبرز الذي يشهده قطاع النفط والغاز في البلاد منذ أحداث عام 2011. حيث يمثل استرداد مصفاة رأس لانوف خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاستقلال الاقتصادي، وضمان إدارة الموارد الطبيعية للدولة الليبية عبر مؤسساتها الوطنية دون قيود الشراكات التي تعثرت في العقد الماضي.
💬 التعليقات (0)