شهدت الساعات القليلة الماضية تسارعاً كبيراً في الأنباء المتعلقة بمستقبل الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، وسط تفاؤل كبير في الشارع الرياضي المغربي. وتأتي هذه التطورات بعد فترة طويلة من الغموض الذي أحاط بقراره الدولي، حيث ظل عالقاً بين تمثيل منتخب فرنسا، بلد المولد، وبين الانضمام إلى أسود الأطلس، موطن جذوره الأصلية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً يعتزم الإعلان عن قراره النهائي عقب مواجهة فريقه ليل أمام موناكو، المقررة في ختام الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري الفرنسي. وتشير المعطيات إلى أن المفاوضات التي قادتها الجامعة الملكية المغربية مع اللاعب والدائرة المقربة منه قد وصلت إلى مراحل متقدمة للغاية، مما يمهد الطريق لانضمامه رسمياً للمشروع المغربي.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن الدور المحوري الذي لعبه المدرب محمد وهبي في تقريب وجهات النظر وإقناع اللاعب وأسرته بالانضمام للمنتخب المغربي. وقد عقد وهبي سلسلة من الاجتماعات المباشرة مع بوعدي لشرح الطموحات الرياضية للمغرب، والرهان الكبير الذي تضعه الإدارة التقنية على الجيل الجديد من المواهب المحترفة في أوروبا لتعزيز صفوف المنتخب الأول.
ويرى مراقبون أن اللقاء الأخير الذي جمع بين المدرب وهبي واللاعب كان حاسماً في كشف رغبة بوعدي الحقيقية، حيث يسعى الجهاز الفني لدمج الوافد الجديد المحتمل ضمن المجموعة التي سيتم الاعتماد عليها في نهائيات كأس العالم 2026. وقد استقبل الجمهور المغربي هذه المؤشرات بحالة من التفاؤل، بانتظار الإعلان الرسمي الذي سينهي الجدل الدائر حول هذه الجوهرة الكروية.
وفي خطوة استباقية تعكس جدية الاهتمام المغربي، ذكرت مصادر من داخل الجهاز الفني أنه تم إدراج اسم أيوب بوعدي ضمن القائمة الأولية للمنتخب المغربي. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي لضمان جاهزية كافة الأسماء المرشحة قبل إرسال اللائحة النهائية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع التأكيد على أن الحسم النهائي يظل مرتبطاً بالإعلان الرسمي من طرف اللاعب نفسه.
وكان الصراع المغربي الفرنسي على خدمات بوعدي قد احتدم منذ الموسم الماضي، خاصة بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه اللاعب في دوري أبطال أوروبا خلال مباراة فريقه ضد ريال مدريد. ورغم المحاولات الفرنسية لاستقطابه، إلا أن السردية المغربية تراهن على جاذبية مشروع 'الأسود' الذي نجح مؤخراً في استقطاب أبرز المواهب مزدوجة الجنسية في القارة العجوز.
💬 التعليقات (0)