أفادت مصادر عسكرية ومحلية في أوكرانيا، اليوم الإثنين، بتعرض عدة مناطق لسلسلة من الغارات الجوية بطائرات مسيّرة، تزامناً مع اندلاع اشتباكات ميدانية عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. تأتي هذه التطورات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه بوساطة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان الطرفان الروسي والأوكراني قد توافقا، يوم الجمعة الماضي، على هدنة إنسانية تمتد من التاسع وحتى الحادي عشر من الشهر الجاري. وتندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة سلام شاملة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تهدف إلى وضع حد للحرب التي دخلت عامها الخامس منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022.
وتضمنت بنود التهدئة التي أعلنها البيت الأبيض إجراء عملية تبادل واسعة للأسرى تشمل ألف محتجز من الجانبين بالتساوي. ورغم الآمال التي أبداها ترمب بشأن إمكانية تمديد هذا الاتفاق، إلا أن الواقع الميداني أظهر بوادر توتر مبكرة هددت بانهيار التفاهمات الهشة منذ الساعات الأولى لتطبيقها.
من جانبه، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الروسية امتنعت عن شن هجمات صاروخية واسعة النطاق على المدن الكبرى، لكنها لم تتوقف عن محاولات التقدم الميداني. وأوضح زيلينسكي أن الهجمات الروسية تركزت في قطاعات استراتيجية على طول خط المواجهة الطويل، متهماً موسكو بعدم الجدية في الالتزام بالهدنة.
في المقابل، وجهت وزارة الدفاع الروسية اتهامات مماثلة لكييف بانتهاك التزامات وقف إطلاق النار خلال يوم الأحد. وأكدت المصادر الروسية نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط 57 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق النزاع، مشيرة إلى أن قواتها اضطرت للرد بالمثل على مصادر النيران في ساحة المعركة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلن حاكم منطقة زابوريجيا عن سقوط قتيل وإصابة اثنين آخرين جراء القصف، فيما شهدت منطقة خيرسون جنوباً مقتل شخصين وإصابة اثنين في هجمات منفصلة. وتعكس هذه الأرقام استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان رغم الوعود الدولية بتأمين ممرات آمنة ووقف العمليات القتالية.
💬 التعليقات (0)