f 𝕏 W
"شمس": قضية شيرين أبو عاقلة اختبار لسقوط العدالة الدولية وإصرار على الإفلات من العقاب

أمد للاعلام

صحة منذ 53 دق 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

"شمس": قضية شيرين أبو عاقلة اختبار لسقوط العدالة الدولية وإصرار على الإفلات من العقاب

العنوان الأبرز في التعامل الدولي مع الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين

أمد/ رام الله : قال مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" في الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، ومحاولة اغتيال زميلها الصحفي علي السمودي مراسل صحيفة "القدس" أنه يقف أمام واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت الحقيقة والصوت الحر في فلسطين، ليس باعتبارها حادثة فردية عابرة، بل باعتبارها جريمة قتل متعمدة ارتكبت بحق صحفية كانت تؤدي عملها المهني. وقال المركز أربع سنوات مرت على استشهاد شيرين، وما زالت العدالة غائبة، وما زال الإفلات من العقاب هو العنوان الأبرز في التعامل الدولي مع الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين. لقد تحولت قضية شيرين إلى اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي بأكمله، ولقدرة المؤسسات الدولية على حماية المدنيين، وخصوصاً الصحفيين، في مناطق النزاع والاحتلال.

وأكد مركز "شمس" أن استهداف شيرين أبو عاقلة لم يكن فقط استهدافاً لشخصها، وإنما كان استهدافاً مباشراً لحرية الصحافة، ولحق الشعوب في الوصول إلى الحقيقة، ومحاولة واضحة لإسكات الرواية الفلسطينية ومنع توثيق الانتهاكات التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني. إن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ على مدار السنوات الماضية بقتل الصحفيين، بل عمل بشكل ممنهج على خلق بيئة عدائية وخطيرة للعمل الإعلامي في فلسطين، عبر القتل والإصابة والاعتقال والتهديد ومنع التغطية والتحريض واستهداف المؤسسات الإعلامية، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. فالمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف أكدت بشكل واضح أن الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية في مناطق النزاعات المسلحة يعدون مدنيين ويجب حمايتهم بهذه الصفة.

وشدد مركز "شمس" على أن جريمة قتل شيرين أبو عاقلة لا تسقط بالتقادم، وأن محاولات الاحتلال الإسرائيلي التهرب من المسؤولية أو إجراء تحقيقات شكلية داخلية لا يمكن أن تمنح أي حصانة قانونية أو أخلاقية للجناة. فالاحتلال، باعتباره سلطة قائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي، لا يمكن أن يكون خصماً وحكماً في ذات الوقت، ولا يمكن قبول روايته أو الاكتفاء بتحقيقاته التي ثبت مراراً أنها تستخدم لتبييض الجرائم وإغلاق الملفات دون محاسبة حقيقية. لقد أكدت تقارير وتحقيقات دولية متعددة أن إطلاق النار الذي أدى إلى استشهاد شيرين كان صادراً عن قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأنه لم يكن هناك أي اشتباك مسلح يبرر استخدام القوة القاتلة في تلك اللحظة، ما يعزز فرضية القتل العمد أو على الأقل الاستخدام غير المشروع والمفرط للقوة القاتلة بحق صحفية مدنية محمية بموجب القانون الدولي.

وطالب مركز "شمس" المحكمة الجنائية الدولية بتسريع إجراءات التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وعلى رأسها جريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة، باعتبارها جزءاً من سياسة أوسع تستهدف المدنيين الفلسطينيين وكل من يعمل على توثيق الانتهاكات ونقل الحقيقة إلى العالم. كما يطالب المدعي العام للمحكمة بالتعامل مع هذه الجرائم باعتبارها جرائم حرب تستوجب الملاحقة والمحاسبة الفردية لكل من أصدر الأوامر أو نفذ أو ساهم أو حرض على ارتكابها. إن العدالة المؤجلة منذ أربع سنوات لم تعد مجرد تأخير قانوني، بل أصبحت شكلاً من أشكال الإنكار للحق الفلسطيني في العدالة والإنصاف.

وأدان مركز "شمس" الصمت الدولي المتكرر تجاه الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وازدواجية المعايير التي تظهر بوضوح في التعاطي مع الضحايا الفلسطينيين مقارنة بغيرهم. فمن غير المقبول أن تستمر الحكومات والمنظمات الدولية في الحديث عن حرية الصحافة وحماية الصحفيين حول العالم، بينما تعجز عن اتخاذ خطوات جدية وفعالة لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه المتكررة بحق الإعلاميين الفلسطينيين. إن البيانات الدبلوماسية المقتضبة أو التعبير عن "القلق" لم تعد كافية، ولم تعد تعني شيئاً أمام استمرار القتل اليومي واستهداف الصحفيين بشكل مباشر ومتعمد.

وشدد مركز "شمس" على أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون اليوم يمثل جزءاً من سياسة منظمة تهدف إلى عزل الشعب الفلسطيني عن العالم ومنع نقل الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحقه. فالاحتلال يدرك تماماً أن الصورة والكلمة والتوثيق تشكل أدوات مساءلة خطيرة، ولذلك يسعى بشكل مستمر إلى إخراس الشهود واستهداف الكاميرا والصحفي والمؤسسة الإعلامية. ومن هنا فإن الدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين ليس شأناً مهنياً فحسب، بل هو دفاع عن الحق في الحقيقة وعن العدالة وعن الكرامة الإنسانية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)