f 𝕏 W
حذارِ من غضب غزة… هنا تُصنع الثورة ويُمتحن الرجال

أمد للاعلام

سياسة منذ 37 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حذارِ من غضب غزة… هنا تُصنع الثورة ويُمتحن الرجال

التهميش، ولا يجوز أن تتحول داخل أي إطار وطني أو تنظيمي إلى مجرد

أمد/ ليست غزة عبئًا زائدًا على أحد، وليست “حمولةً زائدة” في حسابات التنظيم والسياسة، وليست ساحةً يُستدعى أهلها ساعة التضحية، ثم يُدفع بهم إلى آخر الصفوف عند لحظة الاستحقاق. غزة التي دفعت من دمها ما يكفي ليبقى الوطن واقفًا، لا يمكن أن تُعامل بمنطق التمييز أو الإقصاء أو التهميش، ولا يجوز أن تتحول داخل أي إطار وطني أو تنظيمي إلى مجرد رقمٍ ثانوي، أو تفصيلٍ هامشي في معادلات النفوذ والمحاصصة.

“غزة ليست ورقةً للاستهلاك السياسي.” وساحةً للمزايدات الرخيصة.” وليست منصةً لتصفية الحسابات، ولا شاهد زور لهذا أو ذاك. غزة عنوانٌ كامل من عناوين الثورة الفلسطينية، بل الخزان الأكبر للصبر والصمود والتضحية والثبات. من أزقتها خرج الشهداء، ومن مخيماتها وُلدت الانتفاضات، وعلى أرضها تعلّم الفلسطيني كيف يحوّل الحصار إلى إرادة، والجوع إلى كرامة، والدم إلى مشروع حرية. إن أي محاولة لممارسة التمييز الجغرافي ضد أبناء حركة فتح في غزة، أو التعامل معهم بعقلية الإقصاء والتجاهل، ليست مجرد خطأ تنظيمي عابر، بل طعنةٌ في عمق العدالة الحركية، وإساءةٌ لتاريخ طويل من النضال المشترك دفع أبناء غزة ثمنه من أعمارهم وأحلامهم ودمائهم. غزة لم تكن يومًا على الهامش… بل كانت دائمًا في قلب المعركة. وحين تراجع كثيرون، بقيت غزة واقفةً وحدها تتلقى الضربات نيابةً عن الجميع، دون أن تنكسر أو ترفع الراية البيضاء. غزة معادلةٌ صعبة، لا يمكن تجاوزها أو القفز عنها أو اختصارها في توصيفات سطحية أو حسابات ضيقة. فهي خارطة الطريق للنجاة الوطنية، ومخزون الثورة الحقيقي، والقلعة التي بقيت عصيّة على الانكسار رغم الحصار والحروب والمجازر. وفي غزة رجالٌ ونساءٌ يشرّفون تاريخ فتح والثورة، من الأسرى والمحررين، إلى الشهداء والجرحى، إلى الكوادر التي بقيت تحرس الفكرة رغم الجوع والملاحقة والانقسام والخذلان. هؤلاء لا يطلبون امتيازًا فوق أحد، ولا يسعون لمنّةٍ من أحد، بل يطالبون فقط بالعدالة، وبحقهم الطبيعي في الشراكة والتمثيل والاحترام، بعيدًا عن عقلية المحاور، والشللية، والتوريث التنظيمي، وسياسات الترضيات الضيقة. إن استمرار سياسة التهميش والإجحاف بحق أبناء غزة يهدد وحدة الحالة التنظيمية، ويزرع شعورًا بالغضب والمرارة داخل القاعدة الفتحاوية التي قدّمت الكثير، ولم تحصد سوى مزيدٍ من الإقصاء والتجاهل. وحين يغضب أهل غزة… فالغضب ليس تفصيلًا عابرًا. غزة التي صبرت طويلًا قادرةٌ أيضًا على أن تقول كلمتها بوضوح. ولهذا، فإن الحكمة الوطنية والتنظيمية تقتضي الإنصاف لا الاستعلاء، والشراكة لا الإلغاء، والاحتضان لا التهميش. فغزة التي أسقطت مشاريع الاحتلال، قادرةٌ أيضًا على إسقاط كل محاولات التقليل من دورها أو الالتفاف على تاريخها. وفي غزة يرتفع رجال… وفيها يسقط آخرون. أما الرسالة الأخيرة، فهي واضحة وصريحة: لا لسياسة التمييز الجغرافي، لا للإقصاء والإجحاف، لا لتهميش أبناء فتح في غزة. فغزة ليست هامشًا… غزة قلبُ الثورة، وضميرُ الوطن، وقلعةُ الصمود التي لا تنكسر. وغزة التي دفعت ثمن الوطن دمًا… لن تقبل أن تُكافأ بالتهميش.

مدير مجمع الشفاء: الجرحى في غزة على حافة كارثة صحية

اليوم 74..حرب إيران: رد طهران ورفض ترامب..وتحريض نتنياهو

المرشد الإيراني يحدد ثوابت طهران في الخليج ومضيق هرمز: "الوصايا العشر"

ارتفاع أسعار النفط بعد رفض ترامب شروط إيران لوقف الحرب

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)