f 𝕏 W
تحرك تشريعي إسرائيلي لإلغاء اتفاقية أوسلو: هل اقتربت نهاية السلطة الفلسطينية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 56 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحرك تشريعي إسرائيلي لإلغاء اتفاقية أوسلو: هل اقتربت نهاية السلطة الفلسطينية؟

تتصاعد في الأروقة السياسية والتشريعية الإسرائيلية تحركات غير مسبوقة تهدف إلى تقويض الأسس القانونية التي قامت عليها العلاقة مع الجانب الفلسطيني منذ عقود. ويبرز في هذا السياق مشروع قانون جديد يهدف إلى إلغاء "اتفاقية أوسلو" وكافة التفاهمات المنبثقة عنها، في خطوة تتجاوز التصريحات السياسية لتصل إلى حيز التنفيذ الفعلي. ورغم محاولات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تأجيل النقاش الوزاري حول المشروع بدعوى الدراسة المتأنية، إلا أن ضغوط اليمين المتطرف تدفع بقوة نحو إقراره.

تمثل هذه الخطوة التشريعية، في حال إقرارها، نهاية حقبة سياسية بدأت عام 1993، وتنذر بإعادة صياغة الواقع الأمني والقانوني في الضفة الغربية والقدس المحتلة. إن إلغاء الالتزامات الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية يعني عملياً تجريد الأخيرة من شرعيتها القانونية أمام المؤسسات الإسرائيلية. وهذا التحول يهدد الوجود المؤسسي والديمغرافي الفلسطيني، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع الاحتلال دون وسيط سياسي.

تستند اتفاقية أوسلو، المعروفة رسمياً بـ "إعلان المبادئ بشأن ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي"، إلى رؤية لإنهاء الصراع عبر مرحلة انتقالية تمهد لقيام دولة فلسطينية. وقد أفرزت هذه الاتفاقية تقسيمات إدارية وأمنية معقدة للضفة الغربية، شملت المناطق (أ) و(ب) و(ج). إلا أن مشروع القانون الجديد يسعى لنسف هذه التقسيمات وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 1993، حيث كانت الأراضي الفلسطينية تخضع للحكم العسكري المباشر.

تقدمت بمشروع القانون عضو الكنيست ليمور سون هار ميليخ، من حزب "قوة يهودية"، مطالبة باعتبار جميع الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير غير ملزمة. وينص المقترح بوضوح على إلغاء كافة التشريعات التي سنتها إسرائيل لتنفيذ بنود أوسلو على مدار العقود الثلاثة الماضية. وترى هار ميليخ أن هذه الاتفاقيات كانت "رسالة ضعف" منحت الفلسطينيين قوة وسلاحاً استُخدم ضد أمن إسرائيل، على حد زعمها.

يرى مراقبون أن توقيت طرح هذا القانون ليس عفوياً، بل يأتي في ظل هيمنة اليمين المتطرف بقيادة إيتمار بن غفير على مفاصل القرار الأمني. ويعتبر هذا التيار أن أحداث السابع من أكتوبر وفرت فرصة تاريخية لتصفية ما يصفونه بـ "خطأ أوسلو التاريخي". ويهدف التحرك إلى إزالة أي قيود قانونية، ولو كانت شكلية، أمام التوسع الاستيطاني في قلب المناطق المصنفة (أ) و(ب).

تتضمن الأهداف الاستراتيجية لهذا القانون تسريع عملية الضضم الفعلي للضفة الغربية وتحويلها من أرض متنازع عليها إلى أرض خاضعة للسيادة الإسرائيلية الكاملة. كما يسعى اليمين من خلاله إلى تدمير أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية عبر تفكيك كيان السلطة قانونياً ووظيفياً. وقد صرح بن غفير علانية بأن الجميع بات يدرك "حماقة" هذه الاتفاقيات، متهماً السلطة الفلسطينية بدعم ما وصفه بالإرهاب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)