تعيش مدينة طولكرم أوضاعا اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة في ظل عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل، وما يرافقه من تشديد للإجراءات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة التجارية وتراجع غير مسبوق في النشاط الاقتصادي داخل المدينة.
وعلى مدار 468 يوما، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها (طولكرم ونور شمس)، في واحدة من أطول وأعنف موجات التصعيد التي شهدتها المحافظة، وسط حصار مشدد واقتحامات متكررة رافقها تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل والمنشآت، إلى جانب تهجير آلاف المواطنين قسرا من منازلهم.
وألقى هذا الواقع بظلاله الثقيلة على الجانبين الاقتصادي والإنساني، في ظل تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز الرئيسية المحيطة بالمدينة، لا سيما حاجز عناب شرقاً وبوابة جبارة جنوباً، إضافة إلى الإغلاق الكامل لحاجز شوفة جنوب شرق المدينة، ما حد من وصول الزائرين وأعاق حركة المواطنين والعمال، الذين فقد الآلاف منهم مصادر رزقهم بعد منعهم من الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي عام 1948. أخبار ذات صلة "أطباء بلا حدود": غزة تختنق رغم مرور 6 أشهر على وقف إطلاق النار "معاريف": إغلاق مضيق هرمز يضع المنطقة على حافة الانفجار والاحتلال يستعد لغدر "العمق الإيراني"
وتفاقمت الأزمة الاقتصادية مع منع دخول المواطنين من أراضي عام 1948 إلى طولكرم، خاصة خلال أيام السبت، ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق التي كانت تعتمد بدرجة كبيرة عليهم، لتبدو شوارع المدينة وأسواقها شبه خالية في مشهد يعكس حجم التدهور الاقتصادي الذي تعيشه المحافظة.
وباتت الأسواق التي كانت تشهد حركة نشطة وحيوية خاصة يوم السبت، تعاني اليوم من ركود غير مسبوق، مع انخفاض واضح في القدرة الشرائية وتراجع كبير في حجم المبيعات، الأمر الذي دفع العديد من التجار إلى تقليص أعمالهم أو إغلاق محالهم وتسريح عمالهم بسبب تراكم الخسائر.
ويحذر تجار وأصحاب محال من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد بانهيار قطاعات اقتصادية حيوية في المدينة، في ظل غياب حلول أو تدخلات حقيقية للتخفيف من حدة الأزمة.
💬 التعليقات (0)