شهد الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي خلال العقدين الأخيرين تصاعدًا ملحوظًا في استهداف أبناء وأفراد عائلات قيادات حركة "حماس"، سواء عبر عمليات اغتيال مباشرة أو من خلال غارات جوية استهدفت منازلهم ومحيطهم العائلي، في نمط بات حاضرًا بصورة متكررة ضمن سياسة الاستهداف الإسرائيلية خلال جولات التصعيد والحروب المتعاقبة على قطاع غزة.
ومنذ بداية اعتماد هذا النمط، برز في الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي باعتباره جزءًا من سياسة ضغط مركّب على البنية القيادية للحركة، من خلال توسيع دائرة الاستهداف لتشمل المحيط العائلي للقيادات، بما يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة إلى أبعاد نفسية وسياسية ورمزية.
وعلى خلاف الرواية الإسرائيلية التي روّجت مرارًا لوجود قيادات "حماس" وعائلاتهم خارج قطاع غزة أو بعيدًا عن تداعيات الحرب، تكشف الوقائع الميدانية استشهاد أبناء عدد كبير من أبرز قادة الحركة داخل القطاع، وسط أبناء شعبهم، جراء عمليات اغتيال وغارات إسرائيلية متكررة. أخبار ذات صلة حماس: استهداف أبناء القيادات سيزيد تمسّك المقاومة بحقوق شعبنا الحية: استهداف أبناء القادة لن يحقق للاحتلال ما يريد في المفاوضات
وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، كثّف الجيش الإسرائيلي من حملاته الإعلامية التي زعم فيها أن قادة الحركة وعائلاتهم يعيشون في الخارج، غير أن سلسلة الاغتيالات التي طالت أبناء قيادات بارزة شكّلت نقيضًا عمليًا لهذه المزاعم.
وكانت أحدث حلقات هذه السياسة اغتيال عزام الحية، النجل الرابع لرئيس وفد التفاوض في حركة "حماس" خليل الحية، إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفه في حي الدرج شرقي مدينة غزة، في واقعة تمثل امتدادًا لعشرات الحالات التي فقد فيها قادة الحركة أبناءهم والعديد من أفراد عائلاتهم خلال سنوات الصراع.
وتستعرض السطور التالية أبرز المحطات التاريخية لاغتيال أبناء قيادات حركة "حماس".
💬 التعليقات (0)