تشهد أوساط حركة "فتح" حالة متصاعدة من الغضب والاحتقان الداخلي قبيل انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة، المقرر منتصف الشهر الجاري، وسط انتقادات واسعة لآلية اختيار المشاركين، واتهامات بتمرير أسماء "لا تمت لتاريخ الحركة ونضالها بصلة"، وفق تعبير قيادات وكوادر فتحاوية.
وفي أحدث المواقف الرافضة للمؤتمر، أعلن محمد الدايه، الحارس والمرافق الشخصي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مقاطعته للمؤتمر رغم تلقيه دعوة رسمية للمشاركة، مؤكداً أنه "لا يستطيع أن يكون جزءاً من مشهد بات يثير الكثير من علامات الاستفهام".
وقال الدايه، في رسالة مطولة تداولها ناشطون وفتحاويون على نطاق واسع، تلقتها "قدس برس"، إنّ ما اطّلع عليه خلال الفترة الأخيرة بشأن تركيبة المؤتمر والأسماء المشاركة فيه دفعه إلى اتخاذ قرار عدم الحضور، مضيفاً أن "هناك أسماء لا تمثل شرف النضال ولا أخلاقه"، على حد وصفه. أخبار ذات صلة المؤتمر الثامن.. صعود "ياسر عباس" يشعل حرب كسر عظم بين مراكز القوى التاريخية في فتح غضب فتحاوي يتصاعد قبيل المؤتمر الثامن.. اتهامات بالإقصاء وهيمنة "المقرّبين"
واتهم الدايه جهات داخل الحركة بإدخال "شوفريّة ومرافقين ومصورين" ضمن قوائم المشاركين، معتبراً أن وجود هذه الأسماء في مواقع تمثيلية وتنظيمية "يثير تساؤلات جدية حول طبيعة المعايير المعتمدة".
اتهامات وشبهات فساد ولم تتوقف انتقادات الدايه عند آلية الاختيار، بل تحدث عن معلومات وتقارير قال إنها صادرة عن "بعض الأجهزة الأمنية"، تشير إلى وجود مشاركين في المؤتمر "حوم حولهم شبهات تتعلق بتجارة السلاح والمخدرات وقضايا مالية وأخلاقية"، متسائلاً عن كيفية تمرير مثل هذه الأسماء داخل مؤتمر يفترض أن يمثل الحركة وتاريخها.
وأضاف أن "الشعب الفلسطيني لديه كرامة وخطوط حمراء، وفي مقدمتها الشرف والكرامة"، مشدداً على أن من "لا يحترم نفسه ولا الناس لا يمكن أن يكون في موقع تمثيل أو قرار".
💬 التعليقات (0)