تشهد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حالة ارتباك متصاعدة إزاء فعالية الطائرات المسيّرة المتفجرة التي يستخدمها "حزب الله" في جنوب لبنان، في ظل اعترافات إسرائيلية متتالية بعجز الجيش عن إيجاد ردّ تكتيكي فعّال على هذا التهديد المتطور.
وقالت منصة /واينت/ الإسرائيلية، في تقرير لها اليوم الأحد، إن قوات الجيش العاملة في جنوب لبنان تواجه "تهديداً متزايداً" من المسيّرات الانتحارية الموجهة عبر كابلات الألياف الضوئية، مشيرة إلى إصابة ثلاثة جنود يوم السبت قرب مستوطنة "شلومي" جراء طائرة مسيّرة متفجرة. ونقل الموقع عن جنود في الميدان قولهم إنهم يشعرون بـ"خطر دائم" في ظل غياب حلول عملياتية، وإن بعض الوحدات تلجأ إلى شراء معدات حماية بتمويل من تبرعات مدنية.
وذكر أحد جنود الاحتياط في الفرقة 91 أن وحدته تتلقى يومياً عدة تنبيهات حول اقتراب مسيّرات متفجرة، وأن "الرد الوحيد المتاح حالياً هو الاختباء واللجوء إلى الملاجئ". وأشار إلى أن الجيش لا يمتلك عدداً كافياً من أجهزة الرصد المتقدمة مثل "Pagion"، فيما تعتمد بعض الوحدات على "شباك صيد" حصلت عليها بشكل مستقل لتقليل أثر الانفجار عند اقتراب المسيّرة. أخبار ذات صلة حزب الله للأهالي: التريّث وعدم التوجّه إلى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبيّة اعتراف إسرائيلي بـ "كابوس" حزب الله الذي لا يمكن إيقافه
وأوضح الجندي أن خطورة هذه المسيّرات تتضاعف بسبب تكتيكات حزب الله، الذي يطلق مسيّرة ثانية بعد الضربة الأولى لاستهداف فرق الإنقاذ، وهو ما يرفع مستوى الخطر على الجنود الذين يهرعون لإخلاء المصابين. وبحسب /واينت/، فقد أصيب أكثر من 100 جندي إسرائيلي خلال الحملة في لبنان جراء هذا النوع من المسيّرات، فيما قُتل ثلاثة جنود.
وفي متابعة أخرى، قالت شبكة /سي إن إن/ الأمريكية إن إسرائيل تواجه "كابوساً لا يمكن إيقافه" يتمثل في المسيّرات الانتحارية العاملة بالألياف البصرية، والتي نجح حزب الله في تطويرها لتصبح محصّنة ضد التشويش الإلكتروني.
وأشار تقرير الشبكة إلى تسجيل لقطات تُظهر مسيّرة تحلّق بدقة فوق مناطق مدمرة في جنوب لبنان قبل استهداف دبابة إسرائيلية، بينما ظهرت على شاشة المشغّل عبارة "القنبلة جاهزة"، في مشهد يعكس مستوى التطور التقني. ونقلت الشبكة عن باحثين إسرائيليين قولهم إن غياب البصمة الإلكترونية لهذه المسيّرات يجعل تحديد موقع إطلاقها “شبه مستحيل”.
💬 التعليقات (0)