f 𝕏 W
بدون عنوان 2026-05-11 11:09:30

جريدة القدس

سياسة منذ 49 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بدون عنوان 2026-05-11 11:09:30

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

ما يجب أن يفهمه الشعبان هو أن الطرف الآخر لن يختفي. لا بالحرب، ولا بالإرهاب، ولا بالاحتلال، ولا بالضم، ولا بالمستوطنات، ولا بالصواريخ، ولا بالتجويع، ولا بالشعارات، ولا بالدعاء بزوال الآخر.

اليوم يعيش بين النهر والبحر عدد متقارب من اليهود والفلسطينيين. لا هذا الشعب سيرحل، ولا ذاك الشعب سيختفي. ولا يستطيع أي منهما القضاء على الهوية الوطنية للطرف الآخر. نحن مرتبطون ببعضنا البعض بالجغرافيا، والتاريخ، والدين، والذاكرة، والصدمات، والدم. والسؤال ليس ما إذا كنا سنعيش معًا على هذه الأرض، بل السؤال الحقيقي الوحيد هو: هل سنستمر في الموت معًا من أجلها؟

على مدى عقود، غذّت الحركتان الوطنيتان نفسيهما بالأوهام. لقد تربى الفلسطينيون على فكرة أن الكفاح المسلح سيحرر فلسطين كاملة في نهاية المطاف. وتربى الإسرائيليون على فكرة أن التفوق العسكري قادر على قمع الطموحات الوطنية الفلسطينية إلى الأبد. وقد فشلت الفكرتان، فشلًا ذريعًا ومأساويًا.

كان ينبغي للسابع من أكتوبر، والحرب التي تلته، أن يدفنا هذه الأوهام إلى الأبد. فحماس لم تحرر فلسطين، بل جلبت دمارًا لا يوصف على غزة وعمّقت الصدمة لدى الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. وإسرائيل لم تنجح، رغم القوة العسكرية الهائلة، في القضاء على الوطنية الفلسطينية. فبعد عشرات آلاف القتلى، وأحياء كاملة مُسحت من الوجود، وأجيال كاملة تعيش تحت وطأة الصدمة، ما زال الشعب الفلسطيني موجودًا، يطالب بالحرية والكرامة والدولة.

الدرس يجب أن يكون واضحًا: العنف يستطيع قتل البشر، لكنه لا يستطيع قتل الهوية الوطنية.

لا يزال عدد كبير جدًا من القادة على الجانبين أسرى شعارات لم تعد تمت للواقع بصلة. فمن الجانب الفلسطيني، لا يزال هناك من يتحدث وكأن اليهود مجرد مستعمرين غرباء لا علاقة شرعية لهم بهذه الأرض. ومن الجانب الإسرائيلي، هناك وزراء وحاخامات يتحدثون علنًا عن طرد الفلسطينيين والسيطرة الدائمة على كامل الأرض. كلا المعسكرين منفصل عن الواقع، وكلاهما يقود شعبه نحو كارثة لا نهاية لها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)