f 𝕏 W
بأقدام مثخنة بالجراح.. العداء محمد العبيد يطوي البلاتين ويحصد رابع "ماراثون فلسطين الدولي"

فلسطين الان

سياسة منذ 40 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بأقدام مثخنة بالجراح.. العداء محمد العبيد يطوي البلاتين ويحصد رابع "ماراثون فلسطين الدولي"

تخرج معجزات الإرادة الفلسطينية من تحت أنقاض البيوت المدمرة في قطاع غزة لتكتب التاريخ بمداد من الصمود والشغف العصي على الانكسار. العداء الغزي الشاب محمد العبيد، الذي طالما تسيّد مضامير الركض كأحد أبرز

تخرج معجزات الإرادة الفلسطينية من تحت أنقاض البيوت المدمرة في قطاع غزة لتكتب التاريخ بمداد من الصمود والشغف العصي على الانكسار. العداء الغزي الشاب محمد العبيد، الذي طالما تسيّد مضامير الركض كأحد أبرز المواهب الواعدة في ألعاب القوى، يختصر اليوم حكاية جيل كامل تعمد بالوجع. فعلى مدار عام مرير، عاش البطل الشاب متنقلاً بين أسرة المستشفيات وجلسات العلاج الطبيعي الطويلة، إثر إصابة بليغة تعرض لها جراء القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع، والذي أسفر كذلك عن استشهاد والديه وعدد من أفراد عائلته في فاجعة هزت أركان حياته.

هذه المعاناة الإنسانية المركبة بين ألم الفقد وعجز الجسد فرضت على العبيد ابتعاداً قسرياً ومؤلماً عن مضماره المحبوب، وسط توقعات قاسية بانتهاء مسيرته الرياضية مبكراً. لكن قبل خمسة عشر يوماً فقط من إشارة البدء لـ "ماراثون فلسطين الدولي" في بيت لحم، اتخذ محمد قراراً ثورياً بانتزاع قطع "البلاتين" المزروعة في قدمه المصابة، معلناً بداية تحدٍ من نوع آخر ضد النظريات الطبية التي جزمت بأن عودته لمجرد الهرولة الخفيفة تتطلب ستة أشهر على الأقل من الراحة السلبية.

ولم تكن رحلة العودة ممهدة بالورود؛ إذ واجه إصرار اللاعب معارضة شديدة من الطواقم الطبية التي حذرت من مضاعفات مزمنة، وتلاها رفض حاسم من مدربه ومكتشف موهبته الذي خشي على مستقبله الرياضي من انتكاسة جديدة قد تقضي على حلمه كلياً. غير أن الإيمان المستقر في قلب العبيد بأن الأحلام الحية لا تدفن تحت الركام، كان المحرك الأساسي لخوض سباق مرير مع الزمن، مستعيناً برحلة علاج طبيعي مكثفة وقاسية لتهيئة قدمه المثقوبة بالرصاص لقطع كيلومترات الماراثون الطويلة. أخبار ذات صلة رغم الحرب والدمار.. غزة تبعث رسالة حرية للعالم في ماراثون فلسطين الدولي انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم

وفي اللحظة الحاسمة، فاجأ ابن غزة الجماهير والمنظمين بوقوفه على خط البداية متسلحاً بعزيمة الفدائي ومسكوناً بأرواح عائلته الشهيدة، ليركض مسافات طويلة بروح مقاتل يرفض الهزيمة. ولم يكن هذا الحضور شرفياً أو مجرد محاولة بائسة لإكمال السباق، بل تحدى محمد كل التوقعات الفنية والبدنية لينتزع المركز الرابع وسط ذهول الجميع، مجسداً انتصار الإرادة على ترسانة الموت والإصابة، في مشهد مؤثر أبكى الحاضرين ورفع اسم غزة عالياً فوق منصات التحدي.

ركضت بروح عائلتي الشهيدة..

يتحدث البطل محمد العبيد بكثير من الكبرياء الممزوج بالدموع عن كواليس قراره الانتحاري، مبيناً أن فكرة المشاركة كانت الطوق الوحيد الذي أبقاه حياً طوال عام من العجز والألم داخل غرف العلاج. ويشير إلى أن إصراره على إزالة قطع البلاتين في وقت قياسي نبع من رغبته الجارفة في إثبات أن الجسد الفلسطيني قد يمرض لكنه لا يموت، وأن الركض قبالة جدار الفصل العنصري في بيت لحم هو رسالة ديبلوماسية ورياضية واضحة للاحتلال بأن القيود لن تمنع المتسابقين من بلوغ خط النهاية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)