f 𝕏 W
مؤتمر فتح الثامن ورهانات المرحلة الفلسطينية

جريدة القدس

سياسة منذ 42 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مؤتمر فتح الثامن ورهانات المرحلة الفلسطينية

الإثنين 11 مايو 2026 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

وسط حالة الجدل العام بين أعضاء ومناصري وقيادة حركة فتح، وفي ظل الواقع السياسي الداخلي والإقليمي والدولي، والمتغيرات التي تحدث داخليًا وخارجيًا، والاستهداف المباشر للمشروع الوطني الفلسطيني والكيانية الفلسطينية من خلال سياسات حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، تبرز الأسئلة الملحة حول قدرة مؤتمر فتح الثامن على إعادة ضبط الإيقاع الوطني العام، والقدرة على الخروج من المأزق وما تتعرض له القضية الفلسطينية وما يتهددها. فهل بوسع مؤتمر فتح خلق بيئة مغايرة للواقع في التعاطي مع الظرف الدولي والإقليمي والمحلي؟ وهل بوسع المؤتمر تجسيد وحدة فتح أولًا واتقاء شر الانقسامات والإقصاءات، خاصة بعد الذي شهدته العضوية وما رافقها من حرمان كادر كبير وقيادات وازنة في مختلف الساحات والمواقع، ترى أن لها كامل الحق في عضوية المؤتمر؟ إلا أن المؤتمر حسم أمره واكتفى بعدد الأعضاء الذي قارب 2580 أخًا وأختًا، حيث ستجري أعمال المؤتمر بين رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، الأمر الذي سيسمح بالمشاركة بين الداخل والخارج، بعد أن تعثرت سبل وصول الأعضاء إلى مكان واحد بفعل إجراءات الاحتلال والحصار والعراقيل المستمرة التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.لعلنا اليوم قد تجاوزنا أمر العتب على العضوية وحق الفتحاويين، إلى مرحلة ما يمكن أن يخرج به هذا المؤتمر، الذي تتجه إليه كل الأعين نحو المخرجات والقرارات، وليس فقط تجديد الشرعيات والأسماء التي ستفوز بعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري باعتبارهما الهيئتين القياديتين الأوليين في الحركة. فعلى هذا المؤتمر رهان أكبر من الأسماء والمواقع، وعليه رسم السياسات التي من شأنها استنهاض الواقع الفلسطيني برمته، واستعادة مكانة وحضور القضية الفلسطينية في الساحة الدولية والإقليمية. فهذا المؤتمر ليس مؤتمر انتخابات وتجديد الشرعيات فحسب، بل مؤتمر النهوض بالحركة ومجابهة التحديات والأخطار التي تتهدد المشروع الوطني الفلسطيني.إن القضية الفلسطينية تمر بلحظة تاريخية بفعل حرب الإبادة والاستيطان ومحاولات التهجير والتطهير العرقي والحصار، وهي لحظة شديدة التعقيد، الأمر الذي يجعل من مؤتمر فتح الثامن أكثر من محطة دورية حان موعد انعقادها، أو استحقاق تنظيمي دوري، بل أبعد من ذلك، فهذا المؤتمر يحمل على كاهله رؤية فتح الكاملة باعتبارها الفصيل الأهم في الساحة الفلسطينية، كما يحمل تقديم الحلول للخروج من المأزق الفتحاوي الداخلي والمأزق الفلسطيني العام. فالأول يأتي من خلال تجديد الشرعيات كضرورة تنظيمية لازمة وواجبة لكل حركات التحرر الوطني، تضمن توحيد الفتحاويين، والثاني يكون من خلال سياسات قادرة على مواجهة الاحتلال وإسقاط خطط اليمين المتطرف الذي يستهدف الوجود الفلسطيني، وذلك عبر تكامل في الرؤية بين سحب البساط الدولي والدعم والإنحياز الأمريكي، ومحاصرة الاحتلال في كل المحافل الدولية واستعادة قوة الفعل السياسي الدولي لصالح فلسطين.بين الواقع الصعب سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وظروف دولية غاية في التعقيد يأتي انعاد مؤتمر فتح الثامن ليشكل حالة استنهاض عام، وضرورة من ضرورات الفعل الفلسطيني لمجابهة حكومة التطرف والإرهاب، ومواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان والتهويد وشطب الهوية الوطنية الفلسطينية.===================================لعلنا اليوم قد تجاوزنا أمر العتب على العضوية وحق الفتحاويين، إلى مرحلة ما يمكن أن يخرج به هذا المؤتمر، الذي تتجه إليه كل الأعين نحو المخرجات والقرارات، وليس فقط تجديد الشرعيات والأسماء التي ستفوز بعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري باعتبارهما الهيئتين القياديتين الأوليين في الحركة

مؤتمر فتح الثامن ورهانات المرحلة الفلسطينية

علاء كنعان ــ صحافي وكاتب فلسطيني

د. منى أبو حمدية أكاديمية وباحثة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)