الإثنين 11 مايو 2026 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس
ما لم تتمكن الولايات المتحدة من أخذه من إيران، وما فُرض عليها خلال الحرب والقصف والتدمير والاغتيال، منذ 28 شباط فبراير 2026، طوال أربعين يوماً، لن تستطيع فرضه وأخذه عبر المفاوضات منذ 7 نيسان أبريل، طوال أربعين يوماً إلى الآن.وما رفضته إيران تحت القصف الأميركي الإسرائيلي، وما خلفه القصف من دمار وقتل، لن تقبل تقديمه تحت ضغط الحصار، فالحرب بين الطرفين متواصلة، وإن تغيرت بالأشكال والأدوات، كانت تتم بالقصف العسكري المتبادل بالقنابل والطائرات المسيّرة، وإن كان غير متكافئ، فهو متواصل بالمفاوضات والاقتراحات والعناوين والقضايا المتداخلة.وهنا تبرز التعقيدات، لأن طرفي الصراع والصدام والحرب، لم ينتصر أحدهما على الآخر، ولم يُهزم أحدهما لصالح الآخر، حيث أن إيران لم تُهزم، وأميركا مع المستعمرة لم تنتصر، وسيبقى الانشغال والاشتباك التفاوضي قائماً، كما هو على الأرض وفي الميدان، سيكون على طاولة المفاوضات، مما يتطلب تدخل طرف ثالث لعله يُفلح في تعديل نمط التفاوض، وتبديل موازين القوى وتوضيحها، وصنع معايير جديدة أكثر توازناً واستجابة لمواقف الطرفين.الشعب الإيراني دفع ثمناً باهظاً، ولكنه توحد ضد العدو المتطفل المعتدي، بينما الشعب الأميركي يتململ رافضاً قطاعات منه علناً الحرب ودوافعها، بسبب غلاء الأسعار وفقدان الشهية لما قدمته الحرب، ويدفع الثمن من عدم استقرار وضعه المالي المعيشي الطارئ، وهو مقبل على انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، مما ستعطيه فرصة إعادة الاعتبار والاختيار بين ممثلي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فقد منح الجمهوريين الثقة في المواقع الثلاثة: 1- رئاسة الجمهورية، 2- أغلبية في مجلس الشيوخ، 3- أغلبية في مجلس النواب، والانتخابات المعلنة في تشرين الثاني نوفمبر ستعطيه الفرصة في اعادة عملية الاختيار، والانحياز للسؤال: هل هو مع الحرب التي أشعلها ترامب الجمهوري، أم سيقف ضدها بالتراجع والانكفاء عن الأغلبية الجمهورية لصالح الديمقراطيين الرافضين لهذه الحرب.إيران إضافة إلى صمودها، في مرحلتي: 1- الحرب العسكرية و2- الاشتباك التفاوضي، تلعب على عامل الوقت، لعلها تدفع بضغوط دولية على أميركا من أجل فك الحصار البحري الاقتصادي عنها، مقابل فك التعطيل لعمل مضيق هرمز، ووضع إدارة ترامب في خانة الفشل أميركياً كي يدفع الثمن داخلياً بالانتخابات المقبلة.صراع وحرب وعدم استقرار، حينما ندقق في المقدمات والنتائج، نجد أن تحريض المستعمرة هو الأساس، وهو السبب لكل ما يجري في منطقتنا العربية، وهي تفعل ذلك مع الشعب الفلسطيني بداية، والتوسع على حساب اللبنانيين والسوريين، ووتمادى على كل من يقف ضد احتلالها وتوسعها وهيمنتها على شرقنا العربي.حروب ظالمة متكررة، لا نهاية لها، لن تنتهي إلا بنهاية الاحتلال، واندحار المشروع الاستعماري التوسعي على أرض بلادنا العربية.
علاء كنعان ــ صحافي وكاتب فلسطيني
د. منى أبو حمدية أكاديمية وباحثة
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)