تتأرجح الأزمة الأوكرانية بين تفاؤل دبلوماسي حذر يغذيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وواقع ميداني متفجر يشي بصراع طويل الأمد.
ومع إعلان هدنة مؤقتة تزامنت مع احتفالات روسيا بـ"عيد النصر"، برزت تساؤلات جوهرية حول حقيقة تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن "قرب نهاية النزاع"، ومدى قدرة البيت الأبيض على تحويل "استراحة المحارب" إلى سلام دائم.
وفي هذا السياق، يرسم الدبلوماسي الأوكراني السابق فولوديمير شوماكوف صورة قاتمة للواقع، مؤكدا أن "الهدنة غير موجودة فعليا" على خطوط الاشتباك.
ويرى شوماكوف -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن الموقف الروسي يتسم بالتنصل المستمر من العهود وعدم احترام الاتفاقيات الموقعة، معتبراً أن بوتين احتاج إلى الهدنة لمدة يومين فقط لتأمين إقامة "العرض العسكري" في ذكرى "عيد النصر" (9 مايو/أيار الحالي) دون منغصات ميدانية.
ووفق الدبلوماسي السابق، فإن قبول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهدنة جاء استجابة لضغط شخصي من ترمب، رغم القناعة الأوكرانية بأن موسكو لا ترغب في الجلوس على طاولة المفاوضات، بل تحشد قواتها في إقليم دونباس وجنوب أوكرانيا لاستكمال "حربها الدموية".
وفي دليل على الطريق الشائك للسلام بين البلدين، تبادلت كل من روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن هجمات خصوصا بالمسيّرات على أهداف وُصفت بالهامة.
💬 التعليقات (0)