افتتح الكنيست دورته الصيفية الأخيرة اليوم، في لحظة تتداخل فيها الحسابات التشريعية مع الاستعدادات الانتخابية، فالحكومة تدخل هذه الدورة وفي يدها حزمة قوانين تريد تمريرها قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع، بينما تتزايد المخاوف في المعارضة والأوساط القانونية من أن تتحول الأسابيع الأخيرة إلى محاولة لتغيير قواعد اللعبة الانتخابية.
وتناول عدد من المحللين الإسرائيليين في عدة مقالات التحديات التي تواجه حكومة نتنياهو في هذه الدورة البرلمانية، ففي يديعوت أحرونوت، كتب المراسل السياسي أمير إيتينغر أن أحد دوافع بنيامين نتنياهو في تحديد موعد الانتخابات هو رغبته في إتمام "سلسلة من القوانين والتعيينات" لعرضها كإنجازات أمام الناخبين.
وهكذا يصبح موعد الانتخابات نفسه جزءاً من الحساب التشريعي؛ فانتخابات سبتمبر/أيلول تقلص هامش الحكومة، بينما يمنح خيار 27 أكتوبر/تشرين الأول، وهو الموعد الأصلي، الائتلاف وقتاً أطول لدفع قوانين تخدم نتنياهو شخصياً، وتمنح شركاءه في اليمين المتطرف والحريديم ما يمكن تسويقه لجمهورهم قبل الاقتراع.
في صحيفة معاريف، لخص المعلق السياسي ماتي توخفليد معركة الائتلاف في أربع مهام: "قانون التجنيد الإجباري، وتقسيم مكتب المستشارة القانونية، وتشكيل لجنة تحقيق متساوية، وقانون قوات الاحتياط".
وهذه ليست قوانين متفرقة، بل خريطة بقاء انتخابية، فقانون التجنيد موجه للحريديم، وتقسيم المستشارة القانونية موجه لليمين، ولجنة التحقيق لإبعاد مسؤولية فشل 7 أكتوبر عن كاهل نتنياهو وشركائه، وقانون الاحتياط لمخاطبة جمهور دفع كلفة الحرب.
وفي قراءة معاريف، لم تعد الدورة الصيفية مساحة لإنجاز تشريعي عادي، بل تحولت إلى امتحان لقدرة نتنياهو على إنتاج رواية انتخابية تقنع معسكره بأنه لم ينهِ ولايته خالي الوفاض.
💬 التعليقات (0)