أفادت مصادر إعلامية وحقوقية بأن المملكة المتحدة وافقت مؤخراً على تصدير شحنات جديدة من المعدات العسكرية إلى الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول مدى التزام لندن بالقيود التي أعلنتها سابقاً. وتأتي هذه الموافقات في وقت تستمر فيه الانتقادات الدولية والمحلية لسياسات التسليح البريطانية المرتبطة بالعمليات العسكرية في قطاع غزة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، فقد تم منح ترخيصين جديدين لتصدير معدات عسكرية بقيمة إجمالية تقدر بنحو 11.85 مليون دولار. وتتضمن هذه التراخيص تقنيات حساسة ومكونات متطورة، مما يعكس استمرار التعاون العسكري الوثيق رغم الضغوط الحقوقية المتزايدة لوقف تدفق السلاح.
وأوضحت التقارير أن أحد التراخيص الممنوحة تبلغ قيمته 8.7 مليون جنيه إسترليني، وهو مخصص لمكونات وتقنيات مرتبطة بأنظمة الاستهداف العسكرية. وتعد هذه الفئة من المعدات تحديداً ضمن القائمة التي أعلنت الحكومة البريطانية تعليق تصديرها في سبتمبر 2024، بسبب مخاوف جدية من استخدامها في انتهاكات داخل قطاع غزة.
وكشفت منظمة 'حملة مناهضة تجارة السلاح' أن إجمالي قيمة تراخيص التصدير العسكري إلى إسرائيل خلال الربع الأخير من عام 2025 بلغت نحو 20.5 مليون جنيه إسترليني. وهذا الرقم، الذي يعادل حوالي 27 مليون دولار، يشير إلى أن تدفق المعدات لم يتوقف فعلياً رغم التصريحات السياسية التي توحي بفرض قيود صارمة.
وبررت الحكومة البريطانية موقفها من منح هذه التراخيص الجديدة بالادعاء بأنها تتعلق بمكونات سيتم إعادة تصديرها من داخل إسرائيل، وليس لاستخدامها من قبل جيش الاحتلال كوجهة نهائية. ومع ذلك، اعتبرت جهات حقوقية هذا التبرير بمثابة 'ثغرة قانونية' متعمدة تهدف إلى الالتفاف على الحظر الجزئي المعلن.
وحذرت الحملة الحقوقية من مخاطر ما وصفته بـ 'التحويل التلقائي'، حيث يمكن إعادة توجيه هذه المعدات والتقنيات بسهولة إلى الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي. وأشارت إلى أن غياب الرقابة الصارمة قد يؤدي إلى استخدام هذه المكونات في العمليات العسكرية الجارية في غزة، مما يشكل خرقاً صريحاً لشروط التراخيص الدولية.
💬 التعليقات (0)