f 𝕏 W
"هانتا" يدق الأجراس.. لماذا أصبحت الفيروسات الفتاكة أكثر انتشارا؟

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"هانتا" يدق الأجراس.. لماذا أصبحت الفيروسات الفتاكة أكثر انتشارا؟

كلما اقترب البشر من الحيوانات زادت نسب الخطورة.

في صباحات جنوب الأطلسي الباردة، كانت السفينة السياحية "إم في هوندياس" تمضي بهدوء بين الجزر المعزولة، وعلى متنها نحو 150 راكبا من جنسيات مختلفة، يستمتعون بمشاهدة أجمل المناظر الطبيعية في العالم. انطلقت السفينة من ميناء في مدينة أوشوايا أقصى جنوب الأرجنتين، في الأول من أبريل/نيسان، في رحلة يفترض أن تكون مغامرة نادرة بين قارة أنتاركتيكا، ومجموعة من الجزر الأطلسية أهمها جورجيا الجنوبية، وتريستان دا كونا، وسانت هيلينا، وكان من المقرر أن تمر بها السفينة في رحلتها من الجنوب نحو الشمال.

لكن بعد أيام قليلة من الإبحار، ظهر طارئ صغير بدا في البداية حدثا عاديا، حيث أصيب رجل بالغ بحمى وصداع وإسهال خفيف، تصور البعض أنها ربما نزلة معوية لا أكثر، إلا أن هذه الوعكة الصحية لم تمر بسلام، فخلال أيام تحولت الأعراض إلى ضيق تنفس، ثم تدهورت الحالة بسرعة، وفي 11 أبريل/نيسان مات الرجل على متن السفينة قبل أن تصل إلى تريستان دا كونا، وهي أرخبيل بركاني صغير ومعزول في جنوب المحيط الأطلسي، ثم بعد عدة أيام ظهرت حالة وفاة ثانية، ثم ثالثة، وهنا تحديدا عاد اسم "فيروس الهانتا" إلى عناوين الأخبار، بعد تأكيد أن بعض الإصابات على هذه السفينة كانت بسبب هذا الفيروس.

"في غضون أيام تحولت رحلة سياحية اعتيادية إلى نذير كارثة صحية تجذب انتباه العالم"

بحسب تحديث منظمة الصحة العالمية في 8 مايو/أيار الحالي، بلغ عدد الحالات المصابة المرتبطة بالسفينة 8 حالات، منها 6 مؤكدة مختبريا بـ "فيروس أنديز" وهو أحد أخطر سلالات هانتا، وحالتان مرجحتان، مع 3 وفيات، ما يعني أن نسبة الوفاة داخل هذا العنقود المصاب تقارب 38%، وذكرت المنظمة أن أربعة مرضى كانوا لا يزالون في المستشفيات، منهم واحد في العناية المركزة بجنوب أفريقيا، واثنان في هولندا، وآخر في سويسرا.

يدفعنا ذلك للتعريف بفيروس الهانتا رغم أنه ليس ضيفا جديدا تماما على صفحات الأخبار. والهانتا هو اسم لعائلة كاملة من الفيروسات التي تعيش أساسا في القوارض، مثل الفئران وتنتقل إلى الإنسان غالبا عند استنشاق غبار أو لمس شيء ملوث ببول أو براز أو لعاب قوارض مصابة، ولا ينتقل معظمها من إنسان إلى آخر، إلا في استثناءات محدودة أهمها "فيروس أنديز" السلالة التي ترجع أصولها إلى أمريكا الجنوبية، والذي رصد في حالة السفينة السياحية.

"رصدت الإصابات الواسعة بفيروس الهانتا لأول مرة بين جنود الحرب الكورية في خمسينيات القرن العشرين"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)