في أحد الأسواق الشعبية بمديرية الشيخ عثمان في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، يقف عبد الغني الدبعي (37 عاما) خلف عربته الصغيرة ذات العجلات الثلاث، يرتب قوارير العطور وقطع البخور التي يصنعها بيديه. فبعد سنوات من تخرجه من الجامعة، وبعد طول انتظار دون وظيفة، وجد نفسه مدفوعا لشق طريق مختلف كليا عن تخصصه الدراسي.
داخل منزله، يقضي الدبعي ساعات في خلط مكونات البخور وتحضير العطور، التي ينقلها كل يوم إلى السوق. ومع محدودية الإقبال، يلجأ أحيانا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا تطبيقات مثل واتساب وتيك توك، لتسويق منتجاته والوصول إلى زبائن جدد.
ولا يقتصر عمله على البيع فقط، بل شارك في دورات تدريبية مع منظمات تنموية، نقل أثناءها خبرته التي اكتسبها في مجال صناعة العطور والبخور إلى نساء يسعين لإيجاد مصدر دخل.
الدبعي، خريج قسم المحاسبة عام 2014، لم يتمكن من الحصول على وظيفة في تخصصه، شأنه في ذلك شأن آلاف الخريجين في اليمن، وهو ما دفعه إلى الاعتماد على نفسه وإطلاق مشروعه الصغير، الذي وجد فيه مصدر دخل بديلا.
يقول الدبعي للجزيرة نت "انتظرت طويلا على أمل الحصول على وظيفة، لكن دون جدوى، وفي النهاية قررت ألا أبقى مكتوف اليدين، وبدأت بهذا المشروع رغم بساطة الإمكانات".
ويضيف "البداية كانت صعبة، لكنني أتعلم يوما بعد يوم كيف أتعامل مع الزبائن، وأطور منتجاتي وأساليب تسويقي، وأتمنى أن أتمكن يوما من توسيع مشروعي ليصبح متجرا متكاملا".
💬 التعليقات (0)