f 𝕏 W
مقال: ما وراء القصف: تشريح استراتيجية «الإبادة المجتمعية» ولماذا التنظيم هو سلاح غزة الأبقى

الرسالة

سياسة منذ 37 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: ما وراء القصف: تشريح استراتيجية «الإبادة المجتمعية» ولماذا التنظيم هو سلاح غزة الأبقى

في خضم الإبادة الجماعية التي تتكشف فصولها يوماً بعد يوم، حيث تُستباح الدماء ويُدمَّر الحجر، تدور حرب أخرى أكثر عمقاً وخطورة، حرب تستهدف فكرة «المجتمع» ذاته.  فالسؤال لم يعد فقط: كيف نموت؟  بل أصبح ا

في خضم الإبادة الجماعية التي تتكشف فصولها يوماً بعد يوم، حيث تُستباح الدماء ويُدمَّر الحجر، تدور حرب أخرى أكثر عمقاً وخطورة، حرب تستهدف فكرة «المجتمع» ذاته. فالسؤال لم يعد فقط: كيف نموت؟ بل أصبح السؤال الأكثر قسوة: كيف نعيش؟ وكيف نمنع تحوّل هذا الألم إلى فوضى تلتهم ما تبقى من قدرتنا على الصمود؟

في هذا السياق، لا يصبح تحليل سلوك الاحتلال مجرد رصد للجرائم والانتهاكات، بل ضرورة لفهم طبيعة الاستراتيجية التي تُدار ضد المجتمع الفلسطيني. وهنا تبرز حقيقة شديدة الوضوح: إن كل ما يُستهدف بشكل ممنهج من مؤسسات مدنية وكوادر مهنية وخدماتية، هو بالضبط ما يشكل العمود الفقري لبقاء المجتمع متماسكاً.

إن استهداف ضباط الشرطة، والعاملين في البلديات، والكوادر الصحية، والمزارعين، والصيادين، ليس مجرد استهداف لأفراد، بل هو استهداف مباشر للبنية التي تمنع انهيار المجتمع إلى الفوضى الشاملة.

أولاً: «البوصلة المعكوسة»… كيف تكشف أهداف القصف مكامن القوة؟ في الحروب التقليدية، تُستهدف مراكز الثقل التي تمنح الخصم القدرة على الاستمرار. ومن هنا يمكن قراءة نمط الاستهداف باعتباره «بوصلة معكوسة» تكشف ما يعتبره الاحتلال خطراً حقيقياً على أهدافه.

فعندما يُستهدف رجل الشرطة، فالأمر لا يتعلق فقط بوظيفة أمنية مباشرة، بل باستهداف الجهة التي تمنع الفوضى، وتحمي توزيع المساعدات، وتحافظ على الحد الأدنى من النظام العام في مراكز الإيواء والأسواق والشوارع.

وعندما تُستهدف البلديات والعاملون في خدمات المياه والصرف الصحي، فإن النتيجة لا تقف عند حدود تدمير البنية التحتية، بل تمتد إلى خلق بيئة خطرة صحياً واجتماعياً، بما يهدد الحياة اليومية للمدنيين ويزيد من هشاشة المجتمع تحت الحصار والقصف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)