f 𝕏 W
تحالف 'الرقائق والذكاء الاصطناعي': ضغوط أمريكية على تل أبيب لفك الارتباط التكنولوجي مع الصين

جريدة القدس

تكنولوجيا منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحالف 'الرقائق والذكاء الاصطناعي': ضغوط أمريكية على تل أبيب لفك الارتباط التكنولوجي مع الصين

كشفت تقارير عبرية عن كواليس نقاشات مغلقة شهدها مؤتمر تكنولوجي رفيع المستوى عُقد مؤخراً في العاصمة الأمريكية واشنطن، ركزت على ضرورة حسم إسرائيل لموقفها في الصراع التكنولوجي العالمي. وأفادت مصادر بأن الرسالة المتكررة من المسؤولين الأمريكيين كانت صريحة بضرورة اختيار جانب واحد في 'الحرب الباردة التكنولوجية' القائمة بين الولايات المتحدة والصين، محذرين من أن أي توجه نحو الشرق سيعني إغلاق أبواب الاستثمارات والتعاون التقني الأمريكي.

ووفقاً لما نقله الكاتب عيدان كيفلار، فإن الدوائر السياسية في واشنطن لم تعد تنظر إلى المنافسة مع الصين كصراع تجاري عابر، بل كمعركة وجودية للسيطرة على بنية المستقبل التحتية. وتشمل هذه الساحات الحيوية صناعة الرقائق الإلكترونية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، بالإضافة إلى أمن سلاسل التوريد والطاقة، وهي مجالات ترى واشنطن أن على تل أبيب الانخراط فيها كجزء من المعسكر الغربي حصراً.

المؤتمر الذي نُظم بمبادرة مشتركة بين معهد 'مايند إسرائيل' بقيادة الجنرال السابق عاموس يادلين ومعهد 'SCSP' الأمريكي، شهد حضوراً لافتاً من مسؤولي البنتاغون ومديري صناديق الاستثمار الكبرى. وسعى المشاركون إلى إعادة تعريف التحالف التاريخي بين الطرفين، لينتقل من مرحلة التركيز على طائرات 'إف-16' والمساعدات العسكرية التقليدية، إلى مرحلة 'نماذج الذكاء الاصطناعي' والابتكار التقني المشترك.

وأشارت المداولات إلى أن التحالف التقليدي، رغم قوته العسكرية الظاهرة، بدأ يعاني من تصدعات على المستويين الشعبي والسياسي داخل الولايات المتحدة، مما يستوجب بناء 'علاقة خاصة جديدة' تستند إلى المصالح التكنولوجية. ويرى خبراء أن دمج القدرات الابتكارية الإسرائيلية مع السرعة والموارد الأمريكية من شأنه أن يخلق قوة مضاعفة تتجاوز بكثير مجرد التعاون الأمني التقليدي الذي ساد العقود الماضية.

ورغم هذا التقارب، وجه الجانب الأمريكي انتقادات صريحة للسياسات الإسرائيلية، واصفاً بيئتها التكنولوجية بأنها 'غير آمنة بما يكفي' في مواجهة الاختراق الصيني. وطالبت واشنطن بضرورة إجراء تغييرات تنظيمية وحكومية في تل أبيب تضمن حماية المعلومات الحساسة وتشديد الرقابة على الاستثمارات القادمة من بكين، كشرط أساسي لتعميق الشراكة الاستراتيجية في المجالات الحساسة.

من جانبهم، أكد مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى خلال النقاشات أنه لا توجد معضلة استراتيجية حقيقية، مشددين على أن الولايات المتحدة تظل الحليف الرئيسي والوحيد. واعتبر هؤلاء المسؤولون أن إسرائيل تمثل رصيداً تكنولوجياً حيوياً يساعد واشنطن على الحفاظ على تفوقها العالمي، مؤكدين أن المستقبل سيكون من نصيب القوى التي تنجح في بناء تحالفات متينة حول التكنولوجيات الناشئة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)