f 𝕏 W
مدن وقبائل وأسواق في "جيب" مؤلف جذور العزة في بلاد غزة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مدن وقبائل وأسواق في "جيب" مؤلف جذور العزة في بلاد غزة

اختار المؤرخ الفلسطيني الغزي مجدي العايدي الصور سبيلاً لتوثيق النكبة الفلسطينية، فيجمعها من مصادرها ويوثق أدق تفاصيل الزمان والمكان والأنساب من شهود عيان قبل تدوينها للأجيال.

غزة- من جيبه الداخلي، أخرج المؤرخ الفلسطيني مجدي العايدي محفظة بنّية صغيرة، وأخذ يفتش داخلها بحذر، كمن يبحث عن شيء أثمن من المال والوثائق، وبعد لحظات، رفع بين أصابعه ذاكرة إلكترونية قديمة تجاوز عمرها 12 عاماً.

في الذاكرة يحتفظ العايدي (58 عاماً) بأكثر من 5 آلاف صورة من تاريخ فلسطين قبل النكبة وخلالها وبعدها: قرى ووجوه وطرق هجرة وخيام وحكايات ظل يجمعها صورة صورة.

ويقول -للجزيرة نت- إن الذاكرة رافقته طوال عامين ونصف من حرب الإبادة؛ في النزوح والخوف والتنقل، بينما احترقت مكتبته التي ضمت آلاف الكتب خلال الحرب، ويؤكد عزمه مواصلة مشواره في البحث والتوثيق لأدق تفاصيل حياة الفلسطيني.

كان يمسكها بحرص الأب على ابنه، ثم قال بابتسامة خفيفة: "هذه مثل واحد من أبنائي، عمرها أكبر من عمر ابني، حتى وأنا في مدينة رفح، في أشد فترات الحرب ضراوة، كنت أتحقق من صلاحيتها". وأضاف الجملة التي تختصر علاقته كلها بهذا الأرشيف: "عندي 4 أبناء؛ 3 من سلالة البشر، وواحد من سلالة العلم".

ذلك "الابن" لم يولد من فراغ، خرج من مكتبة ضمت نحو 6 آلاف كتاب، قضى بينها العايدي سنواته قارئاً ومحققاً وجامعاً للصور والشهادات، قبل أن يطالها القصف الإسرائيلي في حرب الإبادة التي بدأت عام 2023 واستمرت عامين، وتصير رفوفها المحترقة فصلاً آخر من الحكاية التي يحاول صاحبها إنقاذها من النسيان.

في تلك المكتبة، كان العايدي -اللاجئ بمخيم المغازي وسط قطاع غزة- يجالس كبار السن وكذلك الشهود الأوائل، يطلب منهم أن يعيدوا الطريق من بدايته: من أين خرجوا؟ إلى أين ساروا؟ أي بيت تركوا خلفهم؟ ولماذا اختارت العائلة هذه البلدة دون سواها بعد الهجرة؟ روايات متعبة، ومحمولة على ذاكرة شاخت مع أصحابها، يلتقطها، يدونها، ويبحث لها عن صورة أو وثيقة أو أثر يسندها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)