f 𝕏 W
إيران تعزز 'الرئة البرية' مع الصين لمواجهة الحصار البحري

جريدة القدس

سياسة منذ 45 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إيران تعزز 'الرئة البرية' مع الصين لمواجهة الحصار البحري

تتجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو تعزيز خيار استراتيجي جديد يتمثل في تدشين ما يوصف بـ 'الرئة البرية' مع الصين، وذلك عبر توسيع شبكات السكك الحديدية العابرة للحدود. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المحاولات الدولية لتضييق الخناق الاقتصادي والتكنولوجي على طهران، مما دفع صانع القرار الإيراني للبحث عن بدائل آمنة بعيداً عن الموانئ والطرق البحرية التي باتت عرضة لضغوط وعقوبات أمريكية متزايدة.

وكشفت تقارير اقتصادية دولية عن تحول واضح في بنية التجارة الإيرانية، حيث تهدف طهران إلى تقليل هشاشة سلاسل الإمداد المرتبطة بالممرات المائية التقليدية. ويعكس هذا التوجه رغبة إيرانية في تأمين تدفق السلع الأساسية والمواد الصناعية عبر مسارات برية يصعب اعتراضها أو إخضاعها لذات المستوى من الرقابة المفروضة على حركة الملاحة في الخليج والمحيطات.

وشهدت حركة قطارات الشحن المنطلقة من مدينة شيان الصينية باتجاه العاصمة طهران طفرة ملحوظة في الآونة الأخيرة، حيث تضاعفت وتيرة الرحلات بشكل كبير. فبعد أن كان المسار يستقبل قطاراً واحداً أسبوعياً، ارتفع المعدل ليصل إلى قطار كل ثلاثة أو أربعة أيام، مما يشير إلى تسارع وتيرة الاعتماد على هذا الشريان البري الحيوي الذي يربط بكين بالشرق الأوسط.

يمتد هذا الخط الحديدي عبر مساحات شاسعة في دول آسيا الوسطى، لا سيما تركمانستان، ليشكل ممرًا بريًا متناميًا تسعى إيران لتطويره كبديل طويل الأمد عن خطوط الملاحة التقليدية. ورغم أن النقل عبر السكك الحديدية يرفع تكاليف الشحن بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالنقل البحري، إلا أن طهران تعتبره ضرورة تشغيلية ملحة لضمان استقرار أسواقها المحلية وتجنب الانقطاعات المفاجئة في التوريد.

ولا يتوقف الطموح الإيراني عند حدود الاستيراد وتأمين السلع الاستهلاكية فحسب، بل يمتد ليشمل خططاً لتوسيع استخدام هذه الشبكات في عمليات التصدير الوطنية. وتركز الرؤية المستقبلية على نقل منتجات قطاعي البتروكيماويات والوقود عبر القطارات، مما يمنح الصادرات الإيرانية مرونة أكبر في الوصول إلى الأسواق الآسيوية بعيداً عن التوترات التي تشوب الممرات المائية الدولية.

ووفقاً لتقديرات صادرة عن جهات متخصصة في الشحن الدولي، فإن البنية التحتية الجاري تطويرها قد تمكن إيران من تحويل نحو 40% من إجمالي تجارتها البحرية إلى المسارات البرية. ويعتمد نجاح هذا التحول الاستراتيجي على استمرار التنسيق مع الصين ودول آسيا الوسطى لتطوير الممرات الحديدية، بما يضمن خلق منظومة اقتصادية موازية قادرة على الصمود أمام الضغوط الخارجية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)