f 𝕏 W
الموت الصامت يهدد مرضى الثلاسيميا في غزة: نقص حاد في الدم وغياب للأدوية المنقذة للحياة

جريدة القدس

سياسة منذ 43 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الموت الصامت يهدد مرضى الثلاسيميا في غزة: نقص حاد في الدم وغياب للأدوية المنقذة للحياة

في أروقة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، تتجسد مأساة مئات الفلسطينيين المصابين بمرض الثلاسيميا، حيث يصارعون للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف صحية بالغة التعقيد. تعاني المريضة صديقة أبو جراد، البالغة من العمر 32 عاماً، من تبعات هذا المرض الوراثي الذي أفقدها القدرة على الحركة، لتجد نفسها رهينة كرسي متحرك داخل مستشفى يفتقر لأدنى مقومات الرعاية الكافية.

تمر المناسبات الدولية للتضامن مع مرضى الثلاسيميا هذا العام وطأة ثقيلة على سكان القطاع، إذ لم يعد الألم محصوراً في الأعراض الجسدية للمرض المزمن، بل امتد ليشمل رحلة علاجية شاقة تتسم بساعات انتظار طويلة ونقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية. وتؤكد مصادر طبية أن غياب الأسرة الشاغرة والأماكن المناسبة للراحة يزيد من معاناة المرضى الذين يضطرون للبقاء فترات طويلة لاستكمال جلسات نقل الدم.

يُعرف الثلاسيميا بأنه اضطراب وراثي مزمن يتطلب من المصابين به الخضوع لعمليات نقل دم منتظمة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع للحفاظ على مستويات الهيموغلوبين. هذه العملية الحيوية تهدف إلى منع حدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة، إلا أن استمرارها دون أدوية مكملة يطرح تحديات صحية أخرى تتعلق بتراكم المعادن في الجسم.

توضح المصادر أن نقل الدم المتكرر يؤدي بالضرورة إلى تراكم الحديد داخل الأعضاء الحيوية، مما يجعل المرضى في حاجة ماسة ودائمة لأدوية طرد الحديد. وتعتبر هذه العقاقير أساسية لمنع تلف القلب والكبد والغدد الصماء، وهي أدوية تشهد انقطاعاً شبه كامل في صيدليات ومستشفيات قطاع غزة منذ فترات طويلة.

يحذر الأطباء في القطاع من أن أي تأخير في نقل الدم أو انقطاع في العلاج التكميلي قد يؤدي فوراً إلى فشل في وظائف القلب وتلف الكبد وضعف المناعة العام. كما تظهر على المرضى علامات الإرهاق الحاد وتشوهات في العظام والمفاصل، مما يجعل الحركة والقيام بالأنشطة اليومية البسيطة أمراً شبه مستحيل.

بالنسبة للكثير من المرضى، لم تعد الأزمة مقتصرة على توفر الدواء فحسب، بل امتدت لتشمل العجز عن إجراء الفحوصات المخبرية الدورية. فمنذ نحو ثلاث سنوات، تفتقر المستشفيات الحكومية للقدرة على إجراء تحاليل كاملة، مما يضطر المرضى للجوء إلى المختبرات الخاصة بتكاليف مادية باهظة تفوق قدرتهم الشرائية في ظل الأوضاع الاقتصادية المنهارة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)