ربما عشت هذا المشهد من قبل مع طفلك الذي يلعب بهدوء ثم ينفجر بالبكاء والصراخ فجأة، لسبب بسيط لا يستحق الانفعال. وبعد ساعات من محاولات التهدئة، يعود كأن شيئا لم يكن. لست وحدك، فدراسة علمية حديثة تقول إن دماغ طفلك -في هذه الحالة- يعمل بطريقة مختلفة عن غيره.
في مطلع عام 2026، نشر فريق بحثي من الصين وأستراليا دراسة في مجلة "جاما" للطب النفسي (JAMA Psychiatry)، إحدى أبرز المجلات العلمية المتخصصة في هذا المجال.
اعتمدت الدراسة على تحليل أكثر من 1100 صورة دماغ لأطفال ومراهقين مشخصين باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD). ورغم أن النماذج الحاسوبية لم تُزود مسبقا بمعلومات تشخيصية عن حالة المشاركين، فإن النتائج كشفت وجود اختلافات واضحة في أنماط الدماغ.
خلص الباحثون إلى أن أدمغة المصابين بالاضطراب يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنماط متمايزة:
يجلس هذا الطفل في الصف، لكن عقله في مكان آخر تماما. ينسى التعليمات ويفقد أغراضه ولا ينتهي من أي مهمة. يراه البعض كسولا أو مهملا، لكن المشكلة في الحقيقة تتعلق بضعف القدرة على التركيز وتنظيم الانتباه، لا في الإرادة أو التربية فقط.
يقفز هذا النمط من الأطفال من نشاط إلى آخر، لا يستطيع الجلوس لدقيقتين ويتكلم قبل أن يفكر ويندفع إلى سلوكيات خطرة من دون حساب للعواقب. تبدو حركته بلا توقف وتصرفاته "متهورة"، لكنها تعكس نمطا مختلفا في عمل دوائر التحكم والانضباط في الدماغ.
💬 التعليقات (0)