نابلس- على سرير الشفاء في غرفة الطوارئ، تقضي نيفين سليمان (33 عاماً) لحظات مؤلمة، قبل أن يُحضر الممرض المناوب إبرة المسكن لتخفيف ألم أوصلها لمركز الطوارئ في بلدة عجة جنوب جنين شمال الضفة الغربية.
تقول السيدة الفلسطينية -للجزيرة نت- إن هذه المسكنات أصبحت بديلاً للعلاج المقرر لها شهرياً في المستشفى لكنه غير متوفر منذ شهرين.
أُصيبت نيفين عام 2020 بداء "كرون" وهو مرض مزمن يؤدي إلى التهاب في بطانة الجهاز الهضمي وقد يؤثر الالتهاب على أي جزء من هذا الجهاز، بدءاً من الفم وحتى القولون، ومنذ ذلك الوقت بدأت رحلتها مع العلاجات، التي تتمثل بإبرة تُصرف مرة كل شهر، لكنها غير متوفرة بسبب الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.
وتشرح المواطنة الفلسطينية صعوبة حالتها للجزيرة نت قائلة: "أحتاج إلى إبرة شهرية تصل تكلفتها إلى 15 ألف شيكل (نحو 5200 دولار)، لتساعدني على تسكين هجمات المرض لقرابة 20 يوماً فقط، الآن الألم لا يُحتمل".
ترعى نيفين أربعة أطفال، أصغرهم طفلة بعمر 7 أعوام، وتلازم الفراش بسبب أعراض المرض طوال اليوم، إضافة إلى تعرضها للنزيف، ونقص الحديد في الدم، والهزال العام، وصعوبة تناول الطعام وامتصاصه.
حُوّلت نيفين من مستشفى جنين الحكومي إلى مستشفى النجاح الوطني الجامعي، وأُعطيت علاجاً يعتمد على الحقن البيولوجية مرة شهرياً، غير أن العلاج فُقد من مستودعات وزارة الصحة الفلسطينية منذ قرابة شهرين، ما أدى إلى تدهور حالتها، واستلزم زيارتها اليومية للمركز الطبي في بلدتها، وتلقيها المسكنات عن طريق الوريد، في محاولة لتخفيف آلامها.
💬 التعليقات (0)