f 𝕏 W
موجة اغتيالات سياسية تضرب عدن: دلالات التوقيت ومخاطر الفوضى الأمنية

جريدة القدس

سياسة منذ 14 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

موجة اغتيالات سياسية تضرب عدن: دلالات التوقيت ومخاطر الفوضى الأمنية

عادت موجة الاغتيالات السياسية لتضرب مدينة عدن من جديد، مستهدفة شخصيات نوعية لها ثقلها الأكاديمي والتنموي في المجتمع اليمني. ففي غضون أيام قليلة، فُجعت المدينة برحيل الدكتور عبد الرحمن، الأكاديمي والشاعر البارز، والمهندس سامي قايد، المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، في عمليات تعكس تدهوراً أمنياً خطيراً.

تأتي هذه الجرائم في توقيت حساس يشير إلى إعادة تموضع القوى الإقليمية عبر أدوات محلية متعددة، تهدف إلى عرقلة أي تحول إيجابي في الساحة اليمنية. ويرى مراقبون أن استمرار تدفق التمويلات والدعم اللوجستي لهذه العمليات يخدم أجندات تسعى لإحداث أكبر قدر من الضرر بالاستقرار الذي تحاول الرياض ترسيخه في الجنوب.

يمكن إرجاع هذا التدهور إلى البيئة الأمنية الموتورة التي تسود العاصمة المؤقتة عدن منذ سنوات، حيث تشكلت الأجهزة الأمنية والتشكيلات المسلحة بعقيدة تتسم بالثأرية. هذه التشكيلات نفذت مهام تصفية إرث الدولة بحماس، مما حول المدينة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات السياسية بعيداً عن سلطة القانون.

إن التحريض المستمر ضد رموز الدولة اليمنية وحواملها السياسية خلق مناخاً من انعدام الأمن واليقين، وجعل من عدن بيئة طاردة للكفاءات الوطنية. هذا المنحى الثأري يتفاقم مع الانهيار المتواصل لمؤسسات المشروع الانفصالي، التي تحولت أجهزتها الأمنية إلى عامل حاسم في تصعيد أعمال العنف.

هناك مخاوف جدية من أن تؤدي هذه الفوضى إلى تجديد التحالفات بين المشروعين الإمامي في الشمال والانفصالي في الجنوب، وهي تحالفات تجد جذورها في الضاحية الجنوبية لبيروت. هذا التقارب يهدف إلى إعادة إحياء الأجندات التأسيسية التي يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني لزعزعة استقرار المنطقة بالكامل.

لا تقتصر مخاطر التدهور الأمني في عدن على فشل السلطة الشرعية في إدارة المناطق المحررة فحسب، بل تمتد لتؤثر على معركة الحسم السياسي والعسكري ضد الانقلاب الحوثي. إن إضعاف المكانة السيادية للشرعية يمهد الطريق لإنضاج تسويات مشبوهة مع القوى المسيطرة على الأرض في صنعاء.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)