ازدادت في الآونة الأخيرة منصات التواصل الاجتماعي، بمختلف مسمياتها وأوصافها، والتي تسعى إلى التحريض الطائفي ونشر الفتن والكراهية والعنصرية في مجتمعاتنا.
هنالك أبواق مأجورة وأصوات تغذيها جهات معروفة، هدفها نشر الكراهية والعنصرية والطائفية في مجتمعاتنا وفي مشرقنا وفي أرضنا المقدسة، تتميماً لسياسة قديمة حديثة وهي سياسة «فرّق تسد».
نرفض خطاب الكراهية والعنصرية أياً كان شكله وأياً كان لونه، ونحن في مدينة القدس، المدينة المباركة والمقدسة، والتي لها مكانتها السامية في الديانات التوحيدية الثلاث، يجب أن تبقى رسالتنا دوماً الدعوة إلى المحبة والأخوّة والرحمة والإنسانية والسلام، وعدم القبول بأي تعدٍّ على الرموز الدينية في كل الأديان وكل المذاهب.
لقد شهدنا في الآونة الأخيرة سلسلة اعتداءات على رموز دينية مسيحية، فكان هنالك اعتداء على راهبة في القدس، واعتداء على رموز دينية في جنوب لبنان، أما البصق على رجال الدين المسيحيين فهي ظاهرة تزداد يوماً بعد يوم.
إن أولئك الذين يشتموننا ويعتدون على رموزنا الدينية يظنون أن ممارساتهم هذه ستجعلنا نخاف ونرتعب ونحزم أمتعتنا ونغادر أرضنا المقدسة.
نقول لهؤلاء العنصريين الذين يبصقون علينا، وهم من المستوطنين المتطرفين، بأن إهاناتكم وشتائمكم وبصقكم وتعدياتكم على رموزنا الدينية لن تزيدنا إلا إيماناً وتشبثاً بقيمنا وإنسانيتنا وجذورنا العميقة في تربة هذا المشرق وهذه الأرض المقدسة والمباركة.
💬 التعليقات (0)