أثارت وفاة الطفلة صفية الخميس الماضي أمام أحد المستشفيات في مدينة تعز اليمنية موجة غضب واسعة وتساؤلات حادة حول واقع الخدمات الصحية وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة، في حادثة سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام.
وبالتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي، تحركت السلطات الصحية عبر تشكيل لجان تحقيق عاجلة للوقوف على ملابسات ما جرى وتحديد أوجه القصور والمسؤولية، في محاولة لاحتواء تداعيات الحادثة المتصاعدة.
هذا التفاعل لم يقتصر على الجهات الرسمية، إذ شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة غضب واسعة، حيث تصدرت وسمات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن أي تقصير طبي، ووقف ما وصفه ناشطون بتدهور القطاع الصحي، مع دعوات لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.
وفي تفاصيل الحادثة، وثّق الناشط اليمني عبد الله الحكيمي معاناة الطفلة، موضحا أن والدها ظل لساعات يحاول إدخالها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل خطير وتفارق الحياة لاحقا.
كما نشر الحكيمي مقطع فيديو يظهر الطفلة على سرير في المستشفى برفقة والدها، الذي كان يطالب بالمساعدة في ظل ضيق الحال وارتفاع تكاليف المبيت داخل المستشفى، مع تدهور وضعها الصحي بشكل متسارع.
وتعززت هذه الرواية بإعلان الناشط لاحقا وفاة الطفلة في مستشفى النقطة الرابع، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ"إهمال طبي" تمثل في تأخر إدخالها إلى قسم العناية المركزة في الوقت المناسب.
💬 التعليقات (0)