في الساعات الأولى للهجمات التي شهدتها مالي يوم السبت 25 أبريل/نيسان، بدا واضحا أن الهدف من تلك الهجمات لم يكن إلحاق خسائر ميدانية بالجيش والحكومة، بل توجيه رسالة تقول إن الجماعات المسلحة لا تزال قادرة على الاقتراب من العمق الأكثر تحصينا في الدولة.
فقد أصابت تلك الهجمات الواسعة والمنسقة مواقع عديدة في العاصمة باماكو ومحيطها، إلى جانب كاتي التي تُعد من أهم مراكز النفوذ العسكري والسيادي في البلاد، كما أصابت كيدال وغاو وتساليت ومناطق أخرى، وتكررت الهجمات بأساليب مختلفة، لكن بتوقيت متقارب ورسائل متشابهة.
وفي مقال نشرته الجزيرة نت بعنوان: "هذا ما تخفيه هجمات 25 أبريل في مالي"، يشرح ماريغا ماسري، المستشار السابق لدى المجلس الأعلى التابع لوزارة المالية في مالي، هذه الأحداث ويستشرف تعاطي السلطات مع التحديات خلال المرحلة المقبلة في ضوء هذه الأحداث، وذلك عبر الإجابة عن 5 أسئلة رئيسية.
يرى ماسري أن توقيت هذه الهجمات لم يكن عشوائيا، فدولة مالي تمر بمرحلة شديدة الحساسية سياسيا وأمنيا، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتوترات إقليمية معقدة، إضافة إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في أجزاء واسعة من البلاد.
لذلك يصعب التعامل مع ما جرى باعتباره مجرد عملية ميدانية منفصلة عن السياق العام؛ لأن مثل هذه الهجمات غالبا ما تحمل رسائل تتجاوز بعدها العسكري المباشر، سواء للداخل المالي، أو للأطراف الإقليمية والدولية المتابعة للمشهد.
يرى كاتب المقال أن أخطر ما كشفته هذه الهجمات لا يتعلق بحجمها فقط، بل بطبيعة التنسيق الذي ظهر بين جماعات تختلف ظاهريا في الخطاب والأهداف. وأبرز النقاط بهذا الشأن هي:
💬 التعليقات (0)