أستاذ للعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس (المغرب).
إن تعدد الأبعاد التي تنطوي عليها الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، وتباين أهداف أطرافها المختلفة، إضافة إلى تداعياتها على نفوذ القوى الدولية والإقليمية غير المنخرطة مباشرة فيها، يجعل من الصعب استشراف مآلاتها بشكل حاسم، إذ تظل مفتوحة على عدة احتمالات.
لذلك، فإن طبيعة التداعيات الجيوسياسية النهائية لهذه الحرب ستتحدد أساسا وفق مآلاتها. بمعنى آخر؛ النتيجة النهائية للحرب هي التي ستمنح الطرف المنتصر سياسيا زمام المبادرة للتأثير في مرحلة ما بعد النزاع وإعادة تشكيل قواعد التفاعل الإقليمي بما يخدم مصالحه.
وفي هذا الإطار، تبرز سيناريوهات متعددة تنعكس بشكل مباشر على منطقة الشرق الأوسط، بين احتمال استمرار التوازنات القائمة أو إعادة تشكيل عميقة للبنية الإقليمية من خلال بناء تحالفات إقليمية جديدة.
الشرق الأوسط ما بعد الحرب.. نحو نظام ثلاثي الأقطاب
إذا افترضنا أن أطراف الحرب الرئيسية، ولا سيما الولايات المتحدة، تواجه مأزقا إستراتيجيا ولم تنجح في تحقيق أهدافها الأساسية، فمن المرجح أن يستمر الوضع القائم بعد إعلان وقف إطلاق النار.
💬 التعليقات (0)