f 𝕏 W
ماكرون يصادق على قانون يسهل استعادة الدول الإفريقية لآثارها المنهوبة

جريدة القدس

سياسة منذ 58 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ماكرون يصادق على قانون يسهل استعادة الدول الإفريقية لآثارها المنهوبة

اعتمد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمياً قانوناً جديداً يهدف إلى تبسيط إجراءات إعادة الأعمال الفنية والممتلكات الثقافية التي نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية. ويأتي هذا التحرك التشريعي استجابة لمطالب مستمرة من دول إفريقية سعت لسنوات طويلة لاستعادة تراثها التاريخي الموزع في المتاحف الفرنسية، وقد نُشر النص القانوني في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ الفوري.

ويمنح التشريع الجديد الحكومة الفرنسية صلاحية إخراج القطع الفنية من نطاق 'الملك العام' بموجب مرسوم إداري بسيط، مما ينهي الحقبة التي كان يتطلب فيها الأمر استصدار قانون خاص لكل قطعة على حدة. ويهدف هذا التغيير الجذري إلى تسريع وتيرة عمليات الاسترداد التي كانت تواجه عوائق بيروقراطية وتشريعية معقدة داخل أروقة البرلمان الفرنسي المزدحم بالأجندات السياسية.

وحدد القانون نطاقاً زمنياً دقيقاً لسريانه، حيث يشمل الممتلكات الثقافية التي تم الاستحواذ عليها في الفترة ما بين نوفمبر 1815 وأبريل 1972. وتغطي هذه الحقبة التاريخية توسع الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية الثانية وصولاً إلى تاريخ تفعيل معاهدة اليونسكو التي وضعت أطراً دولية واضحة لاسترداد الممتلكات الثقافية بين الدول.

وفي حال كانت القطعة الفنية مملوكة لشخصية معنوية خاضعة للقانون العام وليست تابعة للدولة مباشرة، فإن القانون يشترط الحصول على موافقة تلك الجهة قبل إعلان خروجها من الملك العام. ويضمن هذا البند توازناً قانونياً بين حقوق المؤسسات العامة وبين التزامات الدولة الفرنسية تجاه الدول التي تطالب باستعادة كنوزها التاريخية المنهوبة.

وتعود جذور هذا التحول إلى الوعد الذي قطعه ماكرون في عام 2017 خلال خطاب شهير ألقاه في بوركينا فاسو، حيث أعرب حينها عن رغبته في بناء علاقة جديدة مع القارة السمراء. ورغم مرور عدة سنوات على ذلك الوعد، إلا أن النتائج الملموسة كانت محدودة، وهو ما دفع الحكومة الحالية لتبني هذا المسار التشريعي لتجاوز العقبات القانونية السابقة.

ولم يقتصر الترحيب بهذا القانون على القارة الإفريقية فحسب، بل أبدت الصين اهتماماً كبيراً بهذه الخطوة معربة عن أملها في تعزيز التعاون مع باريس لاستعادة قطعها الأثرية. وتستذكر بكين في هذا السياق عمليات النهب الواسعة التي تعرض لها القصر الصيفي القديم عام 1860 على يد القوات الفرنسية والبريطانية المشتركة خلال تلك الحقبة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)