f 𝕏 W
ما دام في القلب يقين… فلا مستحيل يهزمك..

راية اف ام

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما دام في القلب يقين… فلا مستحيل يهزمك..

في هذا العالم الذي تتكاثر فيه العواصف كما تتكاثر الغيوم السوداء قبل المطر، يبقى الإنسان الحقيقي هو ذاك الذي يحمل في قلبه مصباح يقين لا تنطفئ شعلته مهما اشتدت الرياح. فالإيمان بالنفس ليس غروراً، بل هو تلك القوة الخفية التي تجعل الإنسان يقف بعد كل سقوط، ويبتسم بعد كل خيبة، ويُعيد ترميم روحه بيديه كما يُعيد الفجر ترميم ظلام الليل. ما دمت تؤمن بنفسك، فاعلم أن الطرق المستحيلة ستلين تحت قدميك، وأن الأبواب التي أُغلقت يوماً ستُفتح في الوقت الذي يريده الله لك، لا في الوقت الذي تريده أنت. فبعض الأمنيا..

الكاتب: د. تهاني رفعت بشارات

في هذا العالم الذي تتكاثر فيه العواصف كما تتكاثر الغيوم السوداء قبل المطر، يبقى الإنسان الحقيقي هو ذاك الذي يحمل في قلبه مصباح يقين لا تنطفئ شعلته مهما اشتدت الرياح. فالإيمان بالنفس ليس غروراً، بل هو تلك القوة الخفية التي تجعل الإنسان يقف بعد كل سقوط، ويبتسم بعد كل خيبة، ويُعيد ترميم روحه بيديه كما يُعيد الفجر ترميم ظلام الليل.

ما دمت تؤمن بنفسك، فاعلم أن الطرق المستحيلة ستلين تحت قدميك، وأن الأبواب التي أُغلقت يوماً ستُفتح في الوقت الذي يريده الله لك، لا في الوقت الذي تريده أنت. فبعض الأمنيات تتأخر لأنها تُصقل بالصبر، وبعض الأحلام تتعثر لأنها تُبنى لتكون أعظم مما تخيلنا. الإنسان الذي يحمل يقيناً بالله لا تهزمه الحياة، لأنه يعلم أن خلف كل وجع حكمة، وخلف كل تأخير عطاء، وخلف كل دمعة فرحاً مؤجلاً ينتظر لحظة الميلاد.

كن على يقين أن الحياة ليست طريقاً مفروشاً بالورود، بل هي بحرٌ واسع، تتقاذفك أمواجه يوماً، وتهدأ لك يوماً آخر، لكن الناجين هم أولئك الذين تعلّموا كيف يصنعون من ألواح الانكسار سفناً للنجاة. لذلك لا تخف من الفشل، فالفشل ليس النهاية، بل هو معلم قاسٍ يمنحك دروساً لا تمنحها النجاحات السهلة. كم من إنسان ظن أن حلمه انتهى عند أول سقوط، ولو أنه صبر قليلاً لرأى أن الله كان يهيئ له طريقاً أعظم وأجمل.

قل دائماً لنفسك: "أنا لها"، لأن الكلمات التي نزرعها داخل أرواحنا تنبت واقعاً نعيشه. الأرواح تُقاد بما تؤمن به، والأقدار كثيراً ما تبدأ من أفواه أصحابها. لذلك لا تُكثر من الشكوى، ولا تجعل لسانك مأوى للهزيمة، بل عطّره بالحمد، واملأه بالدعاء، واجعله نافذةً يمرّ منها النور إلى قلبك. فالكلمة الطيبة ليست مجرد حروف، بل هي صدقة خفية، وشفاءٌ للأرواح، ومطرٌ ينهمر على قلوب أنهكها العطش.

وإذا لم تجد طريقاً يقودك إلى حلمك، فاصنع أنت الطريق. كن كالنهر الذي لا توقفه الصخور، بل يلتف حولها ويواصل الجريان حتى يصل إلى البحر. لا تنتظر أن يمنحك العالم فرصة، بل اصنع فرصتك بيديك، بعلمك، بصبرك، بإصرارك، وبإيمانك أن الله لا يضيع تعب الساعين إليه. الأحلام العظيمة لا تأتي إلى الكسالى، بل إلى أولئك الذين يسهرون على أهدافهم كما تسهر الأم على طفلها المريض، يخافون عليها، ويحمونها، ويؤمنون بأنها ستكبر يوماً وتصبح حقيقة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)