"سيف القدس" المعركة التي شكّلت نقلة نوعية في الصراع مع العدو الصهيوني، أثبتت خلالها كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية فشل نظرية الردع الصهيونية، وأظهرت إمكانيات وقدرات عالية لدى المقاومة، ونجحت في تهشيم صورة كيان العدو وجيشه، بعد أن مرغت أنفه في التراب، لتكتب صفحات جديدة في تاريخ العز والمجد وترسم طريقاً جديداً نحو التحرير.
بعد تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمغتصبين في القدس والضفة المحتلة، في محاولة منه للاستفراد بالمسجد الأقصى وتهجير أهالي حي الشيخ جراح من بيوتهم، كانت كتائب القسام ترقب المشهد عن كثب. أخبار ذات صلة الناشط الفلسطيني-الإسباني سيف أبو كشك... يرفض الاعتراف بشرعية محاكم الاحتلال إحياء الذكرى الـ78 للنكبة في أراضي الـ48 وسط قيود إسرائيلية
ففي الرابع من مايو لعام 2021م، أطلقت الكتائب التحذير الأخير على لسان قائد هيئة الأركان الشهيد محمد الضيف "أبو خالد"، وجاء فيه: "إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو الثمن غالياً".
بعد رفض الاحتلال الاستجابة لمهلة المقاومة، وفي تمام الساعة السادسة من مساء الاثنين (05/10)، وجهت كتائب القسام رشقة صاروخية نوعية تجاه مواقع العدو في القدس المحتلة، إيذاناً ببدء معركة "سيف القدس"، الأمر الذي شكل مفاجأة صادمة لحكومة العدو، التي أخطأت تقدير موقف المقاومة وطريقة تفكيرها.
11يوماً، تمكنت خلالها كتائب القسام من فرض سيطرتها على مجريات المعركة، من خلال أوامرها للاحتلال، والتي كان أهمها فرض حظر التجول في مغتصبات العدو والمدن المحتلة على طول امتداد جغرافيا فلسطين المحتلة، حيث أمطرتها بمئات الرشقات الصاروخية، التي أذلت العدو أمام مرأى العالم أجمع ومرغت أنفه في التراب وكشفت تخبط وهشاشة "جبهته" الداخلية.
وفي اليوم الأول وجهت كتائب القسام ضربة صاروخية لمواقع العدو في القدس المحتلة، لتؤكد أن المعركة اندلعت من أجل القدس، ولتوجه من خلالها رسالة للعدو مفادها إن عدتم عدنا وإن زدتم زدنا، واستمرت الضربات الصاروخية المركزة والمكثفة، وتجبر المغتصبين الصهاينة على البقاء في الملاجئ طيلة المعركة.
💬 التعليقات (0)