أمد/ التوتر الذي يشهده (الشرق الأوسط) وتحديدا في منطقة (الخليج العربي) لم يعد مجرد صراع (أمريكي – إسرائيلي) مع (إيران)، بل صراع مفتوح متعدد الساحات والأدوات؛ حيث تجاوزت المواجهة والاشتباكات بالوكالات إلى ضربات مباشرة وغير مباشرة؛ لتتحول تدريجيا من صراع عسكري إلى صراع اقتصادي.. وسياسي.. والأمن الإقليمي والدولي، لدرجة التي تفاقمت الأوضاع إلى أوضاع خطيرة يصعب احتواؤها، لان المنطقة الشرقية تتحرك فوق رمال متحركة ورمالها ملئها ألغام، وفي حال استمرار الفوضى الإقليمية في منطقة (الخليج العربي) فان أمره – لا محال – سيؤدي إلى تغيرات وإلى إعادة رسم خريطة النفوذ السياسي والعسكري في المنطقة. منطقة الخليج العربي تقف على حافة حرجة ففي ظل ما تشهده منطقة الخليج؛ فان العالم لم يعد قادرا على فصل (منطقة الخليج العربي) عن النظام الدولي.. ولا التجارة عن الأمن.. ولا الاقتصاد عن السياسة، لان طبيعة الأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في منطقة (الخليج العربي) بات مترابطا بشكل الذي يجعل أي اضطراب محلي أو إقليمي قادرا على إحداث موجات من تأثيرات عالمية واسعة؛ لان المنطقة تقف بالفعل على حافة حرجة؛ لان المشهد الإقليمي لا يوحي – بالمطلق – كونه مجرد أزمة عابرة.. أو توتر مرحلي بين الأطراف المتصارعة؛ بل حالة ممتدة من إعادة تشكيل التوازنات في (المنطقة)؛ بحجم تصاعد التوترات وتزداد التعقيدات في عموم منطقة (الشرف الأوسط)؛ التي تعد اليوم من اخطر المناطق في العالم، والأخطر في هذا الأمر هو امتداد هذا الصراع وتأثيراته إلى اتساع رقعة التوتر من (مضيق هرمز) في (الخليج العربي) إلى (باب المندب) في (البحر الأحمر)، وهما شريانان أساسيان لحركة الطاقة بدءا من أسعار (النفط) و(الغاز) وصولا إلى سلاسل الإمداد الأخرى من التأمين.. والشحن البحري.. والتجارة العالمية، فـ(مضيق هرمز) الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة (النفط) و(الغاز) العالمية، يصبح نقطة الاختناق الإستراتيجية؛ ومع تصاعد التوتر؛ تتزايد المخاوف من قيام دولة (إيران) باستخدام أدوات مثل زرع الألغام البحرية أو تعطيل الملاحة، وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية. أمن الطاقة لم يعد مجرد مسألة اقتصادية بل أصبح قضية سياسية وإستراتيجية ومن أخطر هذه التداعيات ما يتعلق بسوق (الغذاء) العالمي؛ فـ(الأسمدة) التي تعد عنصرا أساسيا في (الإنتاج الزراعي) تعتمد بشكل كبير على (الغاز الطبيعي) كمادة خام؛ ومع ارتفاع أسعار (الغاز) أو نقص إمداداته تتراجع القدرة الإنتاجية لمصانع (الأسمدة)؛ وهذا الأمر يؤدي إلى انخفاض المعروض.. وارتفاع الأسعار؛ لتكون النتيجة النهائية لهذه الأزمة التي تمر على العالم وليس للمنطقة (الخليج العربي) فحسب؛ بما يلي : أولا... زيادة تكلفة الغذاء . ثانيا... ارتفاع معدلات التضخم . ثالثا... تفاقم الأزمات الاقتصادية في الدول النامية . وهذه النتيجة تعطينا معادلة.. بان أمرها لا يقتصر على الدول المنخرطة مباشرة في هذا الصراع؛ بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي كله. في ظل هذه المعطيات، يصبح (العالم) أمام معادلة صعبة وخطره في آن واحد؛ لان (أمن الطاقة) لم يعد مجرد مسألة اقتصادية؛ بل أصبح قضية سياسية وإستراتيجية بامتياز؛ لا يمكن تجاوزها؛ لان استمرار التوتر في (الخليج العربي) يطرح السؤال نفسه : هل يمكن إعادة التوازن إلى هذه المعادلة.............؟ هل (العالم) يتجه نحو مرحلة جديدة من الصراعات التي تدار تحت عنوان (النفط) مقابل (الأمن).................؟ .................؟ وعليه فإن ما يجري في منطقة (الخليج العربي) ليس مجرد صراع إقليمي؛ بل هو جزء من إعادة تشكيل (النظام العالمي) لان : اولا... تداخل المصالح الاقتصادية مع الحسابات العسكرية . ثانيا... إعادة صياغة مفاهيم السيادة والتحالفات في ضوء معادلات (الطاقة) و(الأمن) . دول الخليج العربي تتحرك بدبلوماسية هادئة وبنضج سياسي وسط هذا المشهد شديد التعقيد تتحرك دول (الخليج العربي) تحديدا؛ وبعض من الدول العربية – وليس كلها لانشغالها بتوترات وصراعات داخلية – بطريقة ينظر إليها بكونها هادئة وفيها قدر كبير من النضج السياسي والدبلوماسي البناء وتبنى مواقف ايجابية على كل الأصعدة وفق حسابات دقيقة بعيدا عن الضجيج والانفعال اللذان قد يزيد من حدة الفوضى ولا يصنع الآمن والاستقرار في المنطقة، لذلك يتجه خيار دول (الخليج العربي) إلى نهج منج قائم على : اولا... التوازن . ثانيا... حفظ مصالح الأمن القومي لدول الخليج والمنطقة العربية . لان منطلق (دول الخليج العربي) يبنى : أولا... الفهم الدقيق لمخاطر التي تواجه المنطقة . ثانيا... كيفية إدارة المخاطر. ثالثا... تجنب الانزلاق بما لا يمكن التنبؤ بمخاطرها الإقليمية والدولية . رابعا... السعي لإيجاد الحلول السلمية من اجل تحويل الفوضى إلى استقرار ومنعها من التحول إلى انفجار شامل يحرق المنطقة العربية برمتها . لان ما يحدث في (منطقة الخليج) ليس فحسب أزمة وصراع (أمريكي – إسرائيلي) ضد (إيران)؛ بل هي (أزمة) يمس (امن) دول (منطقة الخليج العربي) و(الدول العربية) سواء من ناحية الحدود.. أو الملاحة في (الخليج العربي) و(البحر الأحمر).. وتدفقات الطاقة الذي لا محال تكمن انعكاساته الاقتصادية ليس فحسب على (الدول العربية) بل على كل (دول العالم) بما فيها (أمريكا)، ولما كانت (دول الخليج العربي) في قلب العاصفة؛ فان موقفها ليس فحسب بكونها جزء من المعادلة؛ بل أوسع من حدودها الإقليمية؛ وليس مجرد رد فعل دبلوماسي تقليدي؛ لان جغرافية منطقة (الخليج العربي) يفرض على دولها بناء دورا ايجابيا على كل الأصعدة؛ وإيجاد مخرجا يؤمن مصالح دول الخليج وسيادتها الإقليمية والدولية، لكون (دول الخليج العربي) تقع في قلب حركة التجارة العالمية؛ وتطل على أحد أهم الممرات المائية في العالم؛ هذا الموقع يجعل أي تغيير يحدث في المنطقة (الخليج العربي) يمتد تأثيره سريعا إلى الداخل جميع (دول الخليج العربي) و(الدول العربية) و(النظام العالمي)؛ سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لذلك تعمل (دول الخليج العربي) على مواصلة قنوات الاتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف؛ والعمل على منع تحول التوترات المحدودة بين (أمريكا – وإسرائيل) ضد (إيران) إلى مواجهة شاملة لذلك تتوجه (دول الخليج العربي) إلى الدبلوماسية هادئة تتحرك في كل الاتجاهات للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مخاطر لا يحمد عقابه . دول الخليج العربي تدعم أي جهد يبذل لدعم الاستقرار في الممرات البحرية هذه المعادلة تضع الدول الخليجية من (الإمارات).. و(قطر).. و(الكويت).. و(البحرين).. و(عمان) وكذلك (العراق)؛ أمام واقع جديد؛ يتطلب الاعتماد على (إستراتيجية موحدة من قبل الدول العربية جمعاء مع الدول الكبرى) كضامن أساسي للحماية أمنهم سواء داخل (الخليج العربي) أو في محيط (بحر العرب) من التهديدات (الإيرانية) ليصبح أمنهم مرتبطا بشكل متزايد بـ(الوجود القوات العربية العسكرية مع جيوش الدول الكبرى الصديقة) في منطقة الخليج بصورة عامة . لذلك فان دول (الخليج العربي) بحاجة على دعم الاستقرار في الممرات البحرية، خصوصا في مياه (الخليج العربي) و(بحر العرب)، باعتبارهما شرايين حيوية لـ(التجارة العالمية) و(التجارة الخليجية للمنطقة العربية)، هذا الدور يعكس مدى حجم الفهم العميق والإدراك السليم من لدن دول (الخليج العربي) بأن فرض الهيمنة (الإيرانية) على (مضيق هرمز) في منطقة (الخليج العربي) وإغلاقه – لا محال – سيؤثر في (أمن الملاحة) بشكل مباشر وبالتالي على جزء مهم من الاقتصاد الوطني لجميع دول (الخليج العربي) وضمنهم (العراق) . لذلك تحاول (دول الخليج العربي) الحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها مع مختلف الأطراف الدولية، دون الانخراط في استقطاب حاد قد يقلل من قدرتهم على الحركة السياسية لاحقا، هذا التوازن ليس سهلا، لكنه ضروري في بيئة إقليمية شديدة الخطورة، لان استمرار التصعيد العسكري بين (أمريكا – وإسرائيل) ضد (إيران) يحمل تداعيات خطيرة؛ لان أي اضطراب في إمدادات الطاقة من منطقة (الخليج العربي) – لا محال – سيؤدي أمره إلى ارتفع أسعار (النفط) و(الغاز) بشكل حاد وقد تصل إلى مستويات تتجاوز في هذه المرحلة إلى (مائة وخمسون دولارا) للبرميل؛ هذا الارتفاع سيحدث اضطرابا كبير في الأسواق العالمية؛ ناهيك بما سيترتب عنه من : اولا... ارتفاع تكاليف (الشحن) و(الطاقة) . ثانيا... تقلبات سعر صرف العملات . ثالثا... عدم الاستقرار الاقتصادي . لان ما يترتب عن الصراعات الإقليمية في منطقة (الخليج العربي) سيكون لها تأثيرات مباشرة على (الاقتصاد)؛ سواء على الاقتصاد العالمي او الاقتصاد لـ(المنطقة العربية)؛ وعدم استقراره، فالاضطراب في هذا الممر المائي لـ(الخليج العربي) لا محال يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن العالمية.. وارتفاع أسعار التأمين، وتغيير مسارات السفن إلى طرق أطول وأكثر تكلفة، وهذا الأمر له تأثيرات على الاستقرار الاقتصادي . أمريكا وحليفتها إسرائيل في ملف إدارتهما للصراع في منطقة الخليج يتجاوز الملف النووي فالحرب ضد إيران وإن كانت تدار عسكريا في ظاهرها تحمل في طياتها أهدافا أخرى أكثر عمقا المشهد الإقليمي في منطقة (الخليج العربي) انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة في مياه (الخليج العربي)؛ ليشهد اليوم حجم التراجع في حركة الشحن وتحويل مسارات السفن بعيدا عن منطقة (الخليج العربي)؛ هذا التحول لم يكن مجرد قرار لوجستي، بل كان استجابة مباشرة لارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة. فـ(النفط) و(الغاز) في (الخليج العربي) لا يمكن شحنه ونقله إلي الأسواق العالمية؛ لان (إيران) مصره على إغلاق (مضيق هرمز)؛ بينما (أمريكا) تعلن فرض الحصار البحري على المواني (الإيرانية)؛ هذه المعادلة لا تعكس فقط صراعا عسكريا أو خلافا سياسيا، بل تمثل شبكة مصالح إستراتيجية عميقة تتجاوز الشعارات المعلنة، وتكشف عن أهداف خفية تسعى (الولايات المتحدة الأمريكية) لتحقيقها من خلال إدارتها للصراع مع (إيران) فهي تشن حملتها العسكرية بتعاون مع حليفتها (إسرائيل) وفق إستراتيجية مشتركة تهدف إلى منع (إيران) من امتلاك (سلاح نووي) وتعلن ذلك واضحا؛ لكن ما يحدث على الأرض يتجاوز الملف النووي بكثير؛ فالحرب وإن كانت تدار عسكريا في ظاهرها، تحمل في طياتها أهدافا أخرى أكثر عمقا، فالحرب تفرض كأمر واقع على الأرضي لا تختبر توازنات القوى التقليدية فحسب بل تعيد تشكيل خرائط النفوذ، وتعيد تعريف مفاهيم الردع، وتضع المنطقة بأكملها أمام احتمالات مفتوحة لا يمكن التنبؤ بنتائجها؛ فمن خلال مسار المفاوضات بين (أمريكا) و(إيران) تكشف أن المسألة لم تكن مجرد تفاوض تقليدي بين ندين؛ بل أقرب إلى فرض شروط إلزامية تسعى (الإدارة الأمريكية) التفاوض من موقع (القوة) وفرض إيرادات لأهداف نذكر منها : أولا... فرض استسلام (إيران) وتقبله الشروط (الأمريكية) من موقع الضعف . ثانيا... إعادة تشكيل ميزان القوى في منطقة (الخليج العربي) والتحكم في شريان الطاقة العالمي الذي يغذي اقتصاديات الدول الكبرى . فـ(النفط) و(الغاز) القادم من (الخليج العربي ) ودولة (العراق)؛ لا يمثلان فقط مصدر دخل لدول المنطقة، بل يشكلان عصبا حيويا لاقتصاديات دول صناعية كبرى مثل (الصين) و(الهند) و(كوريا الجنوبية) و(اليابان) . وهنا يطرح السؤال : لماذا تسعى (الولايات المتحدة الأمريكية) إلى إضعاف اقتصاديات دول حليفة لها مثل (اليابان) و(كوريا الجنوبية).................؟ لا تفسير غير رغبة (الولايات المتحدة الأمريكية) في إعادة ضبط التبعية هذه الدول لها بأي شكل كان . لان (الولايات المتحدة الأمريكية) لا تسعى فقط إلى الحفاظ على التحالفات؛ بل إلى (إعادة تشكيلها)؛ وهذا الأمر هو جوهر القضية عند (أمريكا)؛ بحيث تصبح هذه الدول في حالة اعتماد أكبر على القرار (الأمريكي) سواء : أولا... تأمين الطاقة . ثانيا... التوجهات الاقتصادية والإستراتيجية . أما بالنسبة لدولة (الصين) المنافس الأكبر؛ فإن تعطيل سلاسل إمداد الطاقة يمثل أداة فعالة لإبطاء عجلة نموها الاقتصادي، وتقليص قدرتها على التوسع الصناعي العالمي، لتتبلور معادلة (النفط) و(الغاز) مقابل (التأمين)، لان وفق (الرؤية الأمريكية)؛ التدفق المستمر لـ(النفط) و(الغاز) من منطقة (الخليج العربي) إلى (الأسواق العالمية) يكون مقابل (ضمانات أمنية تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية)؛ ولكن بثمن (اقتصادي) و(سياسي) مرتفع، هذه المعادلة تعيد إنتاج نمط من العلاقات الدولية قائم على تبادل المصالح، فـ(الولايات المتحدة الأمريكية) تطرح نفسها ليس فحسب كـ(قوة) مسيطرة على (الخليج العربي)؛ بل كضامن رئيسي لـ(أمن الملاحة في الخليج) من خلال : أولا... نشر قوات بحرية ضخمة . ثانيا... تسيير دوريات عسكرية . ثالثا... فرض نوع من السيطرة غير المباشرة على حركة السفن . وهنا تتشكل معادلة جديدة وفق (الرؤية الأمريكية) بمعنى : أي برميل (نفط) أو شحن (الغاز) يمر عبر المضيق يصبح – بشكل أو بآخر – خاضع لمعادلة الموافقة الأمنية من قبل (القوات الأمريكية) المنتشرة في (الخليج العربي) سواء كانت مباشرة أو ضمنية. دول الخليج العربي (لا) تتحمل تكاليف الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران وفي خضم هذه الرؤية فان حجم الإنفاق العسكري اليومي المرتبط بتأمين المنطقة قد يتجاوز ملياري دولار او اكثر، تشمل تشغيل الأساطيل.. وتحريك الطائرات.. ونشر الأنظمة الدفاعية وكاسحات ألغام؛ وهذه التكلفة الباهظة من سيدفع ثمنها .................؟ هل (الدول الخليجية) هي من ستدفع ...................؟ لو رجعنا إلى نصوص (القانون الدولي) في هذا الأمر؛ فإننا (لا) نجد أي نص يلزم دولة – أية دولة كانت – بدفع تكاليف عمليات عسكرية لدولة أخرى، ولهذا فان مطالبة (الولايات المتحدة الأمريكية) بإلزام (دول الخليج العربي) بدفع الثمن هو تجاوز على (القانون الدولي) الذي ينص : ((.. بأن أي مساهمة مالية يجب أن تكون طوعية أو بموجب اتفاقيات ثنائية..)). أما فيما يتعلق بشرعية استخدام القوة فـ(وفق ميثاق الأمم المتحدة) يجب أن يكون استخدام القوة وفق: أولا... إما دفاعا عن النفس . ثانيا... أو بتفويض من مجلس الأمن وفق الفصل السابع . وبالتالي فإن تمويل الحروب؛ لا يمنحها شرعية قانونية إضافية، في حين أن معظم (الدول الخليجية) لديها اتفاقيات أمنية مع (الولايات المتحدة الأمريكية)، لكنها (لا) تنص على دفع المال مقابل الحماية، بل تشمل قواعد عسكرية او تسهيلات لوجستية او وصفقات تسليح . فمن غير المنطق أن تدفع (دول الخليج العربي) ثمن حرب (الأمريكية – الإسرائيلية) ضد (إيران) لان في الأساس دول (الخليج العربي) كانت معارضة لهذه الحرب أو غير راغبة فيها، لأنها تؤمن بأن الاستقرار الإقليمي والازدهار الاقتصادي لديها مرتبط بعلاقات متوازنة مع جميع الأطراف وليس بالانحياز مع هذا الطرف أو ذاك ، فمن غير المنطق أن تواجه بعد نهاية هذه الحرب وفق أي سيناريو كان المطالبة بـ(المال) ، لأن (القواعد الأميركية) في دول (الخليج العربي) كانت أداة لخدمة الإستراتيجية (الأميركية) في المقام الأول؛ وليس دفاعا عن (دول الخليج العربي) كما تروج (الولايات المتحدة الأمريكية)، وإذا كان هناك من منطق يجب أن يطبق في هذا الأمر؛ فهو أن (الولايات المتحدة الأمريكية) هي من تدفع تعويضات لكل دول الخليج من : (الرياض) و(أبوظبي) و(الدوحة) و(الكويت) و(المنامة) و(مسقط)، لأنها تحملت وطأة حرب لم تشنها، واستخدمت أراضيها منصة لانطلاقها ؛ بل وأصبحت أهدافا لهجمات صاروخية ومسيرات للقوات (الإيرانية) التي قامت باستهداف كل (دول الخليج العربي) وضمنهم كان (إقليم كردستان شمال دولة العراق) وروعت مواطنيها وعطلت مصالح هذه البلدان . فدول (الخليج العربي) هي (لا) تتحمل تكاليف الحرب (الأمريكية – الإسرائيلية) ضد (إيران)؛ رغم أن هذه الدول؛ أي دول (الخليج العربي)؛ واجهت تهديدات مباشرة من قبل (إيران) لأمنها وبنيتها التحتية، فهي ليست مجبرة لدفع الثمن لأمنها ولاقتصادياتها؛ لأن دول (الخليج العربي) لم تكن هي من شنت الهجوم على (إيران) بل إن (أمريكا) و (إسرائيل) هي من هاجمت وتهاجم (إيران)؛ ووفق منظورهم ورؤيتهم الخاصة من شن هذه الحرب على (إيران)، فـ(الولايات المتحدة الأمريكية) هي من يجب دفع تعويضات للإضرار الحرب التي أصابت دول (الخليج العربي) وعليها دفع ثمن ذلك .
سماع دوي انفجار هائل في جنوب شرق إيران
اليوم 73..حرب إيران: برودة الجبهة الفارسية وسخونة الجبهة اللبنانية ..وترامب لا زال ينتظر ردا
قناة عبرية تنشر صور أقمار صناعية عن قاعدة الموساد السرية في العراق
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة 2023 إلى 72,737 شهيدا
الجيش الكويتي: رصد عدة مسيرات معادية داخل المجال الجوي وتم التعامل معها
💬 التعليقات (0)