f 𝕏 W
حين تصبح الانتخابات عبئًا في زمن العجز السياسي

جريدة القدس

سياسة منذ 40 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تصبح الانتخابات عبئًا في زمن العجز السياسي

في الأزقة الضيقة للمدن الفلسطينية، وعلى أرصفة المقاهي المكتظة بالأحاديث الثقيلة، لا يبدو المواطن منشغلًا كثيرًا بمن سيفوز في هذا الإقليم التنظيمي أو ذاك، ولا بمن سيجلس على المقعد الأعلى داخل أطر حركة فتح.

الناس هنا لديهم ما يكفي من القلق اليومي؛ راتب متأخر، وحاجز مفاجئ، وغلاء يلتهم ما تبقى من القدرة على الاحتمال، وأفق سياسي يبدو أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

لكن مع كل موسم انتخابي داخلي، ترتفع حرارة الخطاب السياسي بصورة تكاد تصبح منفصلة عن نبض الشارع الحقيقي. فجأة تمتلئ المجالس بالأسماء والتحالفات والتسريبات، وتتحول وسائل التواصل إلى ساحات اصطفاف وتخوين وتصفية حسابات قديمة، بينما يقف المواطن العادي متسائلًا: ماذا سيتغير في حياته بعد كل هذا الضجيج؟

في لحظة فلسطينية مثقلة بالهزيمة المعنوية والانسداد السياسي، يبدو مشهد التنافس المحموم على مواقع القيادة أقرب إلى مفارقة صادمة. فما الذي يدفع هذا العدد من الطامحين إلى التزاحم على مقاعد قيادة لا تملك، عمليًا، القدرة على تغيير المشهد أو إعادة صياغة الواقع؟ وأي سلطة حقيقية يمكن الحديث عنها في ظل وضع فلسطيني يراوح مكانه بين الأزمات والانقسامات والارتهان للظروف الإقليمية والدولية؟

المفارقة أن الفلسطيني الذي عاش سنوات طويلة من الانقسام والوعود المؤجلة لم يعد ينظر إلى الانتخابات بوصفها حدثًا احتفاليًا بقدر ما يراها اختبارًا جديدًا لمدى قدرة الطبقة السياسية على فهم التحولات العميقة في المزاج الشعبي. فالأجيال الجديدة تحديدًا لم تعد تستهويها اللغة التقليدية أو الشعارات الكبرى، بل تبحث عن نموذج سياسي أقل صخبًا وأكثر قدرة على إنتاج حلول حقيقية.

داخل حركة فتح نفسها، لا يمكن إنكار أهمية أي عملية تجديد أو إعادة ترتيب داخلي. فالحركات السياسية التي تتوقف عن مراجعة ذاتها تدخل تدريجيًا في دائرة الجمود. لكن الإشكالية تبدأ حين تتحول المنافسة التنظيمية إلى معركة نفوذ مفتوحة تنعكس مباشرة على الشارع الفلسطيني، وتخلق حالة من التوتر والاستقطاب تتجاوز حدود التنظيم إلى المجتمع بأكمله.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)