أطلقت سلطة المياه الفلسطينية بغزة، اليوم الأحد، نداء استغاثة لمواجهة ما وصفته بـ "مثلث الخطر"، والذي يتمثل بانتشار القوارض، شلل الصرف الصحي، وانعدام الرعاية الطبية)، مؤكدة أن الواقع البيئي يشهد كارثة غير مسبوقة.
وكشف مدير المشاريع بسلطة المياه، سعدي علي، بتصريحات صحفية، تابعتها "وكالة سند للأنباء" أن أكثر من 70% من الأطفال الذين خضعوا للمعاينة خلال جولات بمخيمات غزة وخانيونس بالتنسيق مع "يونيسيف" يعانون من تقرحات وتدرنات جلدية ناتجة عن البيئة شديدة التلوث.
وأفاد علي أن أكوام الركام والدمار تسببت في تكاثر مرعب للجرذان والفئران التي باتت تظهر بأحجام غير مألوفة وتهاجم الأطفال في وضح النهار، وسط مخاوف جدية من تفشي أوبئة تاريخية فتاكة كـ "الطاعون". إقرأ أيضاً أونروا: الجرذان تزيد الأمراض الجلدية في غزة
كما أشار أن منع الاحتلال لإدخال مواسير ومعدات محطات التكرير حال دون حل الأزمة، مما دفع المزارعين والنازحين للاعتماد على حفر امتصاصية بدائية تفيض باستمرار بين خيام الإيواء.
وفيما يتعلق بواقع المنظومة الطبية، أكد أن العيادات تواجه عجزاً بالأدوية المناسبة للأمراض الجلدية، بالتوازي مع شبه توقف للمختبرات الطبية بسبب نفاد المواد الكيميائية والأجهزة الدقيقة اللازمة لتشخيص الأوبئة.
وحمّل علي المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور جراء الصمت عن استمرار إغلاق المعابر، مشدداً على ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإدخال المعدات اللوجستية والطبية لقطاعات البيئة والصحة والمياه.
💬 التعليقات (0)