كاتب وباحث مالي في الشؤون الأفريقية.
في الساعات الأولى من فجر 25 أبريل/نيسان بدت باماكو وبعض المناطق الأخرى وكأنها تستيقظ على يوم غير عادي.
أصوات الانفجارات المتتالية، وحالة الارتباك التي انتشرت سريعا بين السكان، والتدفق المتسارع للأنباء المتضاربة، كلها أوحت منذ اللحظة الأولى بأن البلاد أمام واحدة من العمليات الأمنية التي تختلف كثيرا عن الهجمات المعتادة التي عرفتها البلاد خلال السنوات الماضية.
خلال الساعات الأولى، سادت حالة من الغموض داخل العاصمة، خاصة مع تضارب المعلومات، وتداول مقاطع فيديو لم يكن معروفا مدى ارتباطها الحقيقي بالأحداث.
لكن مع مرور الوقت، بدأت الصورة تتضح تدريجيا، وتبيّن أن ما جرى لا يقتصر على هجوم انتحاري منفرد، بل عملية واسعة ومنسقة، استهدفت أكثر من موقع داخل العاصمة باماكو ومحيطها، إلى جانب كاتي التي تُعد من أهم مراكز النفوذ العسكري والسيادي في البلاد، وكذلك كيدال وغاو وتساليت ومناطق أخرى. تكررت الهجمات بأساليب مختلفة، لكن بتوقيت متقارب ورسائل متشابهة.
ولم تمض ساعات حتى بدأت جماعات متعددة، بعضها مرتبط بحركات انفصالية، وأخرى بتنظيمات مصنفة "إرهابية"، تتبنى العمليات أو تعلن المشاركة فيها، رغم تباينها المعروف، ومرجعياتها السياسية والأيديولوجية.
💬 التعليقات (0)