أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم السبت، حزمة من المراسيم الرئاسية التي قضت بإجراء تعديلات وزارية وإدارية واسعة في هيكلية الحكومة الانتقالية. وشملت هذه التغييرات مناصب قيادية في رئاسة الجمهورية وعدد من الوزارات الخدمية والسيادية، بالإضافة إلى حركة تنقلات وتعيينات في صفوف محافظي الأقاليم السورية. وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة تنظيم المؤسسات الرسمية وتفعيل الأداء الحكومي خلال المرحلة الراهنة.
وفي أبرز ملامح هذا التعديل، قرر الرئيس الشرع تعيين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى، الذي كان يشغل منصب محافظ حمص، في منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية. وبموجب هذا القرار، يغادر ماهر الشرع، شقيق الرئيس، منصبه الذي شغله منذ تشكيل الإدارة الجديدة. كما تم تكليف مرهف خالد النعسان بمهام محافظ حمص الجديد، وهو الذي كان يتولى سابقاً قيادة قوى الأمن الداخلي في ذات المحافظة، مما يعكس توجهاً لتعزيز الإدارة المحلية بكوادر ميدانية.
وعلى صعيد الحقائب الوزارية، شهدت وزارة الإعلام تغييراً بتعيين خالد فواز زعرور وزيراً جديداً خلفاً لحمزة المصطفى. ويعد زعرور من الكفاءات الأكاديمية، حيث يحمل درجة الدكتوراه في الإعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية منذ عام 2019، وقد شغل مؤخراً منصب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق. ويهدف هذا التعيين إلى تطوير الخطاب الإعلامي الرسمي بما يتواكب مع التحولات التكنولوجية والسياسية التي تشهدها البلاد.
كما طالت التعديلات وزارة الزراعة، حيث تم تعيين باسل حافظ السويدان وزيراً للزراعة ليخلف الوزير السابق أمجد بدر في مهامه. ويمتلك السويدان خبرة إدارية وفنية واسعة في هذا القطاع، إذ تدرج في المناصب من معاون لوزير الزراعة للشؤون الإدارية والمالية وصولاً إلى إدارة قطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الصندوق السيادي السوري. وتنتظر الوزير الجديد ملفات شائكة تتعلق بالأمن الغذائي وإعادة إنعاش الأراضي الزراعية المتضررة.
وفي سياق متصل، شملت المراسيم الرئاسية تعيين محافظين جدد لكل من القنيطرة واللاذقية ودير الزور، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الإدارات المحلية بالمحافظات. يذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل استمرار عمل الحكومة الانتقالية التي أبصرت النور في مارس 2025، وذلك في أعقاب التحول السياسي الكبير الذي شهدته سوريا والإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر من عام 2024.
💬 التعليقات (0)