وسط حالة من الاستنفار البيئي والجيوسياسي، كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن وجود بقعة سوداء تعكس آثارا لما قد يكون تسربات نفطية تمتد فوق مياه الخليج العربي قرب جزيرة خارك الإيرانية، الأمر الذي يضع الأمن المائي والغذائي لدول الخليج في مهب ريح التلوث العابر للحدود.
ووفق تقرير للجزيرة أعده أحمد جرار، فقد توصل برنامج "كوبيرنيكوس" الأوروبي للأقمار الاصطناعية إلى أن البقعة الزيتية الواسعة بدأت في التكون بين 6 و8 مايو/أيار الجاري.
ولا يزال مصدر التسرب غامضا، ففي حين تصاعدت روايات تربطه بضربات إسرائيلية وأمريكية لجزيرة خارك، أو بتصدعات في خطوط أنابيب قديمة، أو بضغوط الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، نفى ممثل محافظة بوشهر في البرلمان الإيراني جعفر بوركبكاني كل تلك الروايات، مؤكدا أن ما رصدته الأقمار الاصطناعية لا يتعدى كونه زيوتا ومخلفات ناتجة عن ناقلة نفط أوروبية عابرة للمنطقة.
وتتباين التقديرات حول حجم البقعة النفطية؛ فبينما قدرتها شركة "أوربيتال إي أو إس" (Orbital EOS) بنحو 52 كيلومترا مربعا، ذهبت شركة "ويند ووارد" (Windward) للاستخبارات البحرية إلى أبعد من ذلك، مرجحة أن البقعة تجاوزت 3 أضعاف مساحة جزيرة خارك (أي ما يزيد على 66 كيلومترا مربعا)، مع تسرب ما يقرب من 80 ألف برميل من النفط الخام.
وبعيدا عن الجدل حول الفاعل، فإن الآثار المترتبة على دول الخليج تبدو مباشرة وخطيرة، وتتمثل في:
ووفق التقرير، فإن أكثر ما يزيد من خطورة الموقف، هو طبيعة الخليج العربي الجغرافية؛ فهو حوض ضيق وشبه مغلق، كما أن حركة تجدد مياهه بطيئة جدا مقارنة بالمحيطات المفتوحة.
💬 التعليقات (0)