قد لا يكون بمقدور كل من سوريا ولبنان حل كثير من القضايا الأمنية والحدودية العالقة بينهما، لكن محللين يقولون إن عليهما التنسيق لتقوية موقفيهما خلال أي مفاوضات محتملة لأي منهما مع إسرائيل.
وثمة العديد من الأمور التي لا يستطيع كل بلد من البلدين مساعدة الآخر على حلها بشكل عاجل، بيد أن التنسيق المشترك يجعل كلا منهما أكثر قوة في التفاوض مع إسرائيل، وخصوصاً لبنان الذي يقترب من الجلوس على طاولة التفاوض مع تل أبيب، بضغط أمريكي.
وقام رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يوم السبت بزيارة هي الثانية له إلى دمشق منذ سقوط بشار الأسد مطلع عام 2024. وقال إنه بحث مع الرئيس أحمد الشرع كل ما من شأنه تحقيق مصالح البلدين.
وكان لافتاً حديث سلام عن عدم قبول حكومته بأن يكون لبنان مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وهو ما فُهم على أنه إشارة لحزب الله، الذي يرفض التفاوض مع إسرائيل ويقول إنه لن يلتزم بما سيصدر عنه من نتائج.
ويرغب لبنان في الحصول على دعم سوريا في حل أزمة الطاقة الخانقة التي يعانيها وكذلك تسهيل مرور التجارة إلى دول أخرى بالمنطقة عبر الأراضي السورية، فيما تريد دمشق تأمين الحدود الواسعة بين البلدين لمنع أي خطر محتمل من جانب حزب الله، كما يقول محللون.
وتعكس الزيارة -حسب رئيس تحرير صحيفة اللواء اللبنانية صلاح سلام- اهتمام لبنان بتطبيع العلاقات مع سوريا بعد تولي أحمد الشرع مقاليد الحكم، على أساس الاحترام المشترك وبما يحقق مصلحة الشعبين.
💬 التعليقات (0)