f 𝕏 W
مخيم الشاطئ.. دقائق الإخلاء التي انتهت بمربع سكني تحت الركام

شبكة قدس

سياسة منذ 51 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مخيم الشاطئ.. دقائق الإخلاء التي انتهت بمربع سكني تحت الركام

خاص - شبكة قُدس: اتصالٌ مفاجئ من جيش الاحتلال يطلب إخلاء المربع السكني الواقع بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة فورًا مساء الجمعة، كان فاصلا بين واقعين وصورتين للمكان. لم يكن هناك وقت للتفكير أو أخذ الأغراض

خاص - شبكة قُدس: اتصالٌ مفاجئ من جيش الاحتلال يطلب إخلاء المربع السكني الواقع بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة فورًا مساء الجمعة، كان فاصلا بين واقعين وصورتين للمكان. لم يكن هناك وقت للتفكير أو أخذ الأغراض الضرورية، حالة من الفوضى سادت، صراخ الأطفال والنساء، وركض بين أزقة المخيم الضيقة، الكل كان يحاول النجاة بأرواحهم، قبل سقوط صاروخ لم ينفجر ثم سقط صاروخ آخر أطلقته طائرات الاحتلال الحربية ليحدثا دمارا هائلا حول المربع السكني لكتلة من الركام والبيوت المتضررة.

نحو خمسة عشر منزلًا تضررت تعود لعائلات الأضم والفار أبو عبيد ومقداد، وسبع عائلات على الأقل وجدت نفسها فجأة بلا مأوى أو أمان، فيما كان يحاول الجميع التمسك بما بقي من بيوتهم وحياتهم تحت هذا الركام الثقيل.

عصر السبت كان محمد أبو عبيد يقف فوق الركام، يبحث بين الحجارة عن بعض الأشياء التي يمكنه انتشالها، يبحث عن أي أثرٍ للحياة التي كانت هنا قبل ساعات، وبجواره كانت أصوات المعاول واضحة، وأصوات كنس الحجارة من المنازل المتضررة، كان الردم يغلق الأزقة الضيقة التي كان السكان يتخطونها بصعوبة وهم يتسلقون بحذر الركام للوصول إلى منازلهم.

بصوتٍ وملامح متعبة، بدأ يروي لـ "شبكة قدس الإخبارية" كيف تبدلت حياتهم في دقائق قليلة: "كنا نعيش يومًا عاديًا في مخيم الشاطئ، حاولنا التكيف مع قسوة النزوح الأول بعد تدمير منزلنا السابق في شارع النفق. البيت الذي لجأنا إليه لم يكن مكتملًا، فهو بيت قديم بناه جدي من عمر اللجوء الأول وعندما سكن مخيم الشاطئ، كان مجرد "خرابة"، وكنا نحاول إصلاحه يومًا بعد آخر، نثبت ألواح الزينكو والشوادر لنصنع مكانًا يأوي العائلة ويمنح الأطفال شيئًا من الاستقرار بالرغم من الضيق إذ كان صغيرا وتسكنه ثلاث عائلات".

في لحظة دامية لم يستطع أبو عبيد إنقاذ أي شيء، فقط حمل زوجته وأخرج معه أبنائه الأربعة وخرجوا مسرعين إلى الشارع، تاركين خلفهم كل ما تبقى لهم من مقتنيات وذكريات.

بعد القصف، عادوا وهم يعتقدون أن الأضرار ربما تكون محدودة، أو أن المنزل ما زال قائمًا بشكلٍ ما، لكن الصدمة كانت أكبر مما توقعوا. لم يجدوا البيت، فقط أكوامًا من الركام المتداخل. في الظلام، لم يكن بالإمكان تمييز شيء؛ كل شيء كان فوق بعضه البعض، البيوت اختفت، والحي تبدلت ملامحه بالكامل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)