وسعت إسرائيل عمليات نسف بيوت اللبنانيين في الجنوب وصولا إلى نهر الزهراني، الذي يبتعد عن الحدود بنحو 45 كيلومترا، وهو ما يعكس انتقالها من الردع والاحتواء إلى الإبعاد بهدف إعادة هندسة ما يصل إلى 13% من مساحة لبنان.
ففي وقت سابق اليوم السبت، نشر جيش الاحتلال مقطع فيديو يظهر قيامه بتنفيذ عمليات نسف واسعة في بلدة البياضة جنوب نهر الليطاني. وشملت هذه العمليات -حسب شاشة تفاعلية قدمتها سلام خضر على الجزيرة- منازل وطرقات مدنية.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها جيش الاحتلال عمليات نسف في البياضة. وقد برر عملية اليوم بكشفه نفقا تابعا لحزب الله.
وعمليا، تعكس هذه العمليات انتقال إسرائيل من السيطرة على ما تسميه الخط الأصفر، الذي يشغل 500 كيلومتر، إلى جعله منصة إطلاق لإعادة هندسة منطقة أكبر يقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا إنها تصل إلى 13% من مساحة لبنان.
وعبر هذه العمليات العسكرية، تحاول إسرائيل إعادة هندسة المنطقة المشار إليها جغرافيا وديموغرافيا (التركيبة السكانية) وطبوغرافيا (طبيعة المكان)، عبر التهجير القسري للسكان، وفق ما قاله حنا في تحليل للجزيرة.
فبعد إعلانها ما تسميه بالخط الأصفر في 18 أبريل/نيسان الماضي، قالت إسرائيل إنها لن تسمح بعودة سكان 55 بلدة في الجنوب بينما تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية حاليا عن سيطرة الجيش على 68 بلدة، ما يعني تهجير مئات آلاف السكان قسرا.
💬 التعليقات (0)