أعادت صورة التُقطت بهاتف الرقيب في الجيش الإسرائيلي دوليف مور يوسيف، ونشرها عبر حسابه على منصة إنستغرام، قبل أن تنتشر لاحقا على مواقع التواصل الاجتماعي، تسليط الضوء على قضية امرأتين فلسطينيتين ظهرت كلتاهما معصوبة العينين ومقيدة اليدين داخل مركبة عسكرية.
ويظهر في الصورة الجندي يوسيف مبتسما، في حين تجلس خلفه امرأتان وهما معصوبتا الأعين ومكبلتا الأيدي داخل المركبة العسكرية، لتشير التحقيقات الصحفية البريطانية لاحقا إلى أن المرأتين هما عائشة أحمد بكر العقاد وابنتها هدى، من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
لم تكن الصورة التي التُقطت بهاتف الجندي الإسرائيلي مجرد توثيق عابر، بل كشفت حقيقة غياب المرأتين عن عائلتهما منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، خلال الاجتياح البري لمدينة خان يونس، حين قررت عائلة الحاج محمد عسولي العقاد البقاء في منزلها بمنطقة الربوات الغربية، ورفضت النزوح القسري، بحسب بيان العائلة الذي صدر مطلع العام الجاري.
وخلال الأيام الأولى من الحصار، استشهد رب الأسرة الحاج محمد العقاد برصاص القوات الإسرائيلية، وهو ما مثّل بداية انقطاع كامل لأخبار العائلة، كما فقدت الأسرة التواصل مع أبنائها، ومن بينهم إياد وزكريا، دون توفر أي معلومات مؤكدة بشأن مصيرهم حتى الآن.
أعاد نشر الصورة فتح ملف أوسع بشأن مصير المفقودين والمخفين قسرا في قطاع غزة، وسط تساؤلات متجددة عن آلاف الحالات التي ما زالت بلا إجابة واضحة، ولا يزال مصير أصحابها مجهولا.
وفي منطقة تحولت معظم أماكنها إلى أنقاض جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، ويعيش سكانها تحت حصار خانق، يتصدر ملف المفقودين واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاما، إذ يضاعف غياب المعلومات معاناة العائلات ويُبقيها في دائرة مفتوحة من القلق والانتظار وعدم اليقين.
💬 التعليقات (0)