f 𝕏 W
حين تتحوّل العضوية إلى “وجاهة”... من يحرس روح فتح؟

أمد للاعلام

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تتحوّل العضوية إلى “وجاهة”... من يحرس روح فتح؟

أمد/ قراءة تنظيمية جريئة في ظاهرة التزاحم على الثوري والمركزية في كل محطة تنظيمية مفصلية داخل حركة فتح، يتجدد السؤال الكبير الذي يهمّ أبناء الحركة قبل غيرهم: هل أصبحت عضوية المجلس الثوري واللجنة المركزية تكليفًا نضاليًا أم بوابةً للنفوذ والامتيازات والوجاهة الاجتماعية؟ السؤال ليس موجّهًا ضد أشخاص بعينهم، ولا ضد حق أي فتحاوي في الترشح، فهذا حق تنظيمي مكفول، ولكن القضية أعمق من مجرد “حق الترشح”. القضية تتعلق بطبيعة المرحلة، وشكل القيادة المطلوبة، ومعايير الاستحقاق التنظيمي، والقدرة الحقيقية على خدمة الحركة والشعب، لا مجرد إضافة لقب جديد إلى بطاقة التعريف. اليوم، نشاهد حالة تزاحم غير مسبوقة على عضوية المجلس الثوري واللجنة المركزية من شخصيات تشغل أصلًا مواقع سيادية ورفيعة المستوى، من: سفراء وقناصل ورؤساء بعثات دبلوماسية وزراء حكومة ووكلاء وزارات قادة أجهزة أمنية وعسكرية محافظين ومستشارين رؤساء هيئات ومؤسسات رسمية أعضاء مجالس إدارة وصناديق سيادية شخصيات تتقاضى رواتب وامتيازات ومخصصات عالية شخصيات حظيت سابقًا بعضوية الثوري أو المركزية وأُعيد تدويرها مرارًا وهنا يحق للقاعدة الفتحاوية أن تسأل بكل وضوح: إذا كان هؤلاء يمتلكون أصلًا النفوذ والمكانة والراتب والامتيازات والحصانة والوجاهة والسفر والعلاقات، فما الذي يدفعهم لهذا التهافت المحموم على المواقع التنظيمية العليا؟ هل الدافع هو خدمة فتح فعلًا؟ أم أن بعض المواقع التنظيمية تحوّلت في نظر البعض إلى: عنوان نفوذ إضافي بوابة امتيازات جديدة حصانة سياسية ومعنوية وجاهة اجتماعية وإعلامية أوراق قوة داخل مراكز القرار تعزيز للمصالح الشخصية والعائلية المؤلم أن جزءًا من هذه الشخصيات، ورغم مواقعها الرسمية الكبيرة، تعاني جماهير الحركة والجاليات الفلسطينية من ضعف حضورها وتقصيرها الواضح في خدمة الناس. فكم من سفارة تحولت إلى مكتب بروتوكولي بارد بعيد عن هموم أبناء الجالية؟ وكم من مسؤول كبير لا يفتح بابه لكادر فتحاوي بسيط؟ وكم من مسؤول تنظيمي أو دبلوماسي يعيش في برج إداري عاجي بينما أبناء الحركة يواجهون الفقر والبطالة والتهميش والملاحقة والخذلان؟ السؤال الأخطر هنا: إذا كان بعض هؤلاء لم ينجحوا في إدارة موقعهم الحالي أو القيام بواجبهم الكامل تجاه أبناء شعبهم، فكيف سيحملون عبء قيادة الحركة وصناعة القرار التنظيمي الوطني؟ فتح اليوم لا تحتاج إلى “تكديس أسماء ثقيلة” داخل الثوري والمركزية. فتح تحتاج إلى: قيادة ميدانية حقيقية كفاءات تمتلك رؤية شخصيات قريبة من الناس مناضلين يعرفون وجع المخيم من يحمل المشروع الوطني لا مشروعه الشخصي من يرى في الموقع التنظيمي عبئًا ومسؤولية لا مكسبًا وغنيمة الحركة التي انطلقت من رحم الفقراء والشهداء والأسرى لا يجوز أن تتحول مواقعها القيادية إلى حالة “ترف تنظيمي” أو سباق بروتوكولي أو ساحة استعراض نفوذ. الأخطر من ذلك، أن استمرار تدوير ذات الوجوه، دون تقييم حقيقي لما قدمته، يخلق حالة من الإحباط داخل صفوف الكادر الفتحاوي، خاصة لدى الشباب والكوادر الميدانية الذين يشعرون أن الأبواب مغلقة أمامهم، وأن المعادلة باتت قائمة على النفوذ والعلاقات لا على العطاء والكفاءة والتاريخ النضالي. لا أحد ضد الخبرة، ولا ضد الرموز التاريخية، ولكن التنظيم الذي لا يفسح المجال للتجديد، يتحول تدريجيًا إلى جسم متعب يكرر ذاته حتى يفقد القدرة على النهوض. المطلوب اليوم ليس مؤتمرًا لتوزيع الألقاب، بل مراجعة تنظيمية شجاعة تعيد تعريف معنى القيادة الفتحاوية. فعضوية الثوري والمركزية يجب أن تكون: موقع اشتباك وطني مسؤولية أخلاقية وتنظيمية ساحة تضحية وخدمة حالة نضالية يومية وليس: بطاقة VIP وجاهة اجتماعية أو إضافة بروتوكولية إلى السيرة الذاتية إن أخطر ما قد تواجهه فتح ليس قلة الأسماء، بل تضخم الطموحات الشخصية على حساب روح الحركة ورسالتها التاريخية. وحين يصبح السؤال داخل أروقة التنظيم: “ماذا سأحصل من الموقع؟” بدلًا من: “ماذا سأقدم للحركة والوطن؟” فهنا يجب أن يدق ناقوس الخطر. فتح التي قدّمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى، تستحق قيادة تشبه تضحياتها، لا قيادة تبحث عن مزيد من الامتيازات والنثريات والفشخرة السياسية الكاذبة. وفي النهاية… ليس كل من امتلك منصبًا رسميًا يصلح بالضرورة لقيادة التنظيم. وليس كل صاحب لقب قادرًا على حمل المشروع الوطني. ففتح لا تُقاس بالرتب والمواكب والسفريات… بل تُقاس بمن بقي وفيًا لوجع الناس، وقريبًا من نبض المخيم، وصادقًا مع تاريخ الحركة ومستقبلها.

"سنتكوم": الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال مستمراً بشكل كامل

اليوم 72..حرب إيران: مفاوضات إسلام آباد تنتظر رد طهران وترامب يهدد بـ"مشروع حرية" جديد

مسؤول بالخارجية الإيرانية: تلقينا رسائل بأن أمريكا لا تريد تصعيداً عسكرياً

عراقجي: النهج الأميركي يضعف مسار الدبلوماسية

جيش الاحتلال: إصابة 3 بينهم ضابط في هجوم بمسيّرات لـ"حزب الله"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)