في كشف فلكي مثير، تمكن علماء من جامعة ميشيغان من تحليل التكوين الكيميائي لثالث زائر بين نجمي يتم رصده في نظامنا الشمسي، وهو المذنب المعروف باسم "أطلس-3".
وأظهرت النتائج أن هذا المذنب يحمل "بصمة مائية" غريبة جدا؛ حيث يحتوي على كميات هائلة من المياه الثقيلة تتجاوز بكثير أي نسب تم رصدها في المذنبات التي نشأت حول شمسنا.
هذا الاكتشاف، المنشور في مجلة "نيتشر أسترونومي" (Nature Astronomy)، يقدم دليلا ملموسا على أن العمليات التي شكلت نظامنا الشمسي ليست هي القاعدة الوحيدة المتبعة في أرجاء المجرة.
ويكمن السر في ذرات الهيدروجين المكونة للماء؛ فبينما يتكون الماء العادي من بروتون واحد، يحتوي الماء في المذنب "أطلس" على "الديوتيريوم" (Deuterium)، وهو نظير ثقيل للهيدروجين يضم بروتونا ونيوترونا.
وقد وجد الباحثون أن نسبة الديوتيريوم في هذا المذنب أعلى بنحو 30 مرة من مذنبات نظامنا الشمسي، و40 مرة أعلى من المحيطات على كوكب الأرض.
وتشير هذه البصمة الكيميائية إلى أن المذنب ولد في منطقة شديدة البرودة وذات إشعاع منخفض بشكل استثنائي، وهي ظروف تختلف جذريا عن الدفء النسبي والإشعاع الذي صاحب ولادة كواكبنا ومذنباتنا المحلية.
💬 التعليقات (0)