في تحول سياسي مثير أعاد رسم الخارطة السياسية في قلب العاصمة البريطانية، شهد حي هاكني سقوط ما كان يُعرف بـ "القلعة الحمراء" لحزب العمال، بعد فوز تاريخي حققه حزب الخضر في الانتخابات المحلية لعام 2026.
بدا المشهد بالنسبة لكثيرين أقرب إلى إعلان ميلاد مرحلة سياسية جديدة في بريطانيا، بعدما تمكن حزب الخضر من انتزاع واحدة من أكثر قلاع حزب العمال رسوخا، في تطور اعتبره مراقبون مؤشرا على تحولات عميقة في المزاج السياسي للبلاد وتراجع الثقة بالأحزاب التقليدية.
وتصف جوديث وودز كاتبة العمود في صحيفة ديلي تلغراف الأجواء داخل قاعة فرز الأصوات في هاكني بأنها تحولت إلى ما يشبه أجواء نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ضجت القاعة بهتافات شبان يرتدون أزياء خضراء اللون احتفاءً بإعلان فوز زوي غاربيت من حزب الخضر بمنصب عمدة هاكني لأول مرة في التاريخ للمنطقة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نجح الحزب في السيطرة على المجلس البلدي بالكامل، إلى جانب مجلس والثام فورست المجاور، مطيحاً بحزب العمال الذي ظل يهيمن عليه لعقود مضت.
ونقلت ديلي تلغراف عن الطالب الجامعي آيبرك ألبيرق قوله إنه صوّت للخضر لأنهم "يمثلون المستقبل ويدعمون قطاع غزة"، فيما قال عامل البناء دوي بير، الذي دعم العمال طوال 3 عقود، إنه قرر هذه المرة "التصويت لشيء مختلف تماما".
كما أشار عدد من الناخبين إلى أن موقف الحزب من الحرب في غزة لعب دورا مهما في جذب الأصوات، خصوصا في الأحياء الشابة والمتنوعة عرقيا.
💬 التعليقات (0)