تطوى صفحة جديدة من واحدة من أطول وأضخم السلاسل الدرامية التاريخية في تركيا، مع توقف مشروع "المؤسس أورهان" بعد موسم واحد فقط، رغم ما تحمله سيرة السلطان أورهان من ثراء تاريخي كان يفترض أن يفتح الباب أمام امتداد درامي جديد لسلسلة استمرت قرابة 12 عاماً.
فمنذ انطلاقتها مع "قيامة أرطغرل" عام 2014، والتي امتدت لخمسة مواسم وحققت نسب مشاهدة قياسية، وصولاً إلى "المؤسس عثمان" الذي واصل المسار لستة مواسم، بدا أن السلسلة نجحت في بناء مشروع درامي طويل النفس يتنقل بين الأجيال. غير أن محطة "المؤسس أورهان" جاءت على عكس التوقعات، لتفتح سؤالاً مباشراً: لماذا تعثر الامتداد الجديد رغم نجاح التجربة السابقة؟
هل فشل العمل في التقاط إرث السلسلة؟ أم أن التحول يعود إلى تغير أعمق في معادلة الإنتاج وذائقة الجمهور وتشبع السوق بالدراما التاريخية الطويلة؟
شكّل "قيامة أرطغرل" نقطة تحول فارقة في الدراما التركية الحديثة، إذ تجاوز كونه عملاً تاريخياً إلى ظاهرة جماهيرية عابرة للحدود، أعادت رسم صورة الدراما التركية عالمياً.
كان أحد أهم أسرار نجاح المسلسل هو شخصية "أرطغرل"، التي قدمها إنغين ألتان دوزياتان، حيث تحوّل من ممثل معروف ضمن دائرة محدودة إلى أيقونة مرتبطة بالشخصية أكثر من اسمه الفني. هذا التحول لم يقتصر على الشاشة، بل امتد إلى حضور جماهيري وإعلامي واسع، جعل من الممثل نفسه رمزاً للبطل الدرامي.
ومع تصاعد الانتشار، لم تعد شهرة العمل محصورة في المشاهدة التلفزيونية، بل امتدت إلى الإعلانات والفعاليات الدولية، خصوصاً في العالم العربي وجنوب آسيا، ليصبح "أرطغرل" نموذجاً لنجم صنعته شخصية درامية واحدة تجاوزت حدود النص.
💬 التعليقات (0)