بين خيام النزوح وركام المدارس المدمرة، يعيش أطفال غزة واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية التي عرفها العصر الحديث، حيث لم تقتصر آثار الحرب على الدمار المادي وفقدان الأرواح، بل امتدت لتسرق من الأطفال حقهم في التعليم، وتترك ندوبًا نفسية عميقة قد ترافقهم لسنوات طويلة.
فمع استمرار الحرب وتكرار النزوح وانعدام الاستقرار، بات مئات آلاف الطلبة محرومين من التعليم المنتظم، فيما تتفاقم الأزمات النفسية نتيجة مشاهد القصف والخوف وفقدان الأحبة.
وبحسب تقارير صادرة عن اليونيسيف، فإن أكثر من 97% من مدارس قطاع غزة تعرضت لأضرار متفاوتة، بينما يحتاج معظمها إلى إعادة إعمار أو ترميم شامل. كما حُرم مئات آلاف الأطفال من التعليم الوجاهي لأكثر من عامين دراسيين ونصف. أخبار ذات صلة دراسة تكشف تحوّل الخيام بغزة إلى فضاء لإعادة إنتاج الهشاشة الاجتماعية الأونروا: الجرذان تعض أطفال غزة أثناء نومهم في الخيام
من داخل أحد مراكز النزوح، يجلس الطفل على قطعة قماش مهترئة ممسكًا بدفتر قديم، يحاول استرجاع دروسه وسط أصوات الطائرات والخوف المستمر.
وخلال إعداد هذا التقرير شاهدنا طفلا لا يتجاوز العاشرة من عمره يقول بكل وجع "صرنا نخاف من أي صوت، وحتى لما أحاول أدرس ما بقدر أركز نفسي أرجع على مدرستي".
أما المدارس التي كانت يومًا ملاذًا للعلم، فقد تحولت إلى مراكز إيواء أو أكوام من الركام، ما دفع آلاف الطلبة إلى الانقطاع الكامل عن الدراسة.
💬 التعليقات (0)